تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

1

المفردات :

هباء منبثا : غبارا متفرقا .

التفسير :

2- { فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا } .

أي : صارت غبارا منتشرا في الجوّ ، كالهباء الذي يطير من النار ، أو الذي ذرّته الريح وبثته .

وقد ورد في القرآن أن الجبال تُقتلع من أماكنها ، وتُسير كالعهن المنفوش ، أي الصوف الهش الخفيف الذي هو أقرب إلى الهباء المتناثر .

قال تعالى : { يوم ترجف الأرض والجبال وكانت الجبال كثيبا مهيلا } . ( المزمل : 14 ) .

وقال عز شأنه : وسيرت الجبال فكانت سرابا . ( النبأ : 20 ) .

قال ابن كثير :

وهذه الآية كأخواتها ، دالة على زوال الجبال من أماكنها يوم القيامة ، وذهابها وتسييرها ونسفها ، أي قلعها . أ . ه .

وكل هذه الآيات تصف أهوال القيامة ، وتطرق القلوب حتى تلين وتخشع ، وتسارع إلى العمل الصالح ، الذي يرفع أقدار المتقين ، وتتجنب العمل الطالح الذي يخفض أقدار العاصين لرب العالمين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

{ فَكَانَتْ } فصارت بسبب ذلك { هَبَاء } غباراً { مُّنبَثّاً } متفرقاً ، والمراد مطلق الغبار عند الأكثرين ، وقال ابن عباس : هو ما يثور مع شاع الشمس إذا دخلت من كوة ، وفي رواية أخرى عنه أنه الذي يطير من النار إذا اضطرمت .

وقرأ النخعي منبتاً بالتاء المنطوقة بنقطتين من فوق من البت بمعنى القطع ، والمراد به ما ذكر من البث بالمثلثة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا} (6)

قوله : { فكانت هباء منبثا } أي صارت غبارا متفرقا تذروه الرياح .