تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ} (168)

160

المفردات :

من القالين : المبغضين لفعلكم ، والقلى : البغض الشديد ، كأنه يقلى الفؤاد ، يقال : قليته ، أقليه ، قلى وقلاء .

-{ قال إني لعملكم من القالين }

أي : إني من المبغضين لأعمالكم ، لا يهمني وعيدكم ولا تهديدكم ، بل أجاهركم ببغض هذا السلوك الذي تسلكونه ، من قطع الطريق ، والاستيلاء على أموال السائرين ، والمجاهرة بالأفعال الشاذة ، وإتيان المنكر في الجموع المحتشدة ، بدون حياء أو خجل .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ} (168)

{ قَالَ إني لِعَمَلِكُمْ مّنَ القالين } أي من المبغضين غاية البغض ، قال الراغب : يقال قلاه ويقليه فمن جعله من الواو فهو من القلو أي الرمى من قولهم : قلت الناقة براكبها قلوا وقلوت بالقلة إذا رميتها فكأن المقلو يقذفه القلب من بغضه فلا يقبله . ومن جعله من الياء فهو من قليت السويق على المقلاة فكأن شدة البغض تقلى الفؤاد والكبد وتشويهما ، فقول أبي حيان : أن قلى بمعنى أبغض يائي ، والذي بمعنى طبح وسوى واوى ناش من قلة الاطلاع ، والعدول عن قالى إلى ما في النظم الجليل لأنه أبلغ فإنه إذا قيل : قالي لم يفد أكثر من تلبسه بالفعل بخلاف قوله : { مّنَ القالين } إذ يفيد أنه مع تلبسه من قوم عرفوا واشتهروا به فيكون راسخ القدم عريق العرف فيه ، وقد صرح بذلك ابن جنى . وغيره ، واللام في «لعملكم » قيل للتبيين كما في سقيا لك فهو متعلق بمحذوف أعني أعني ، وقيل : هي للتقوية ومتعلقها عند من يرى تعلق حرف التقوية محذوف أي إني من القالين لعملكم من القالين . وقيل : هي متعلقة بالقالين المذكور ويتوسع في الظروف ما لا يتوسع في غيرها فتقدم حيث لا يقدم غيرها ، والمراد بعملهم إما ما أنكره عليه السلام عليهم من اتيان الذكران وترك ما خلق ربهم سبحانه لهم وإما ما يشمل ذلك وسائر ما نهاهم عنه وأمرهم بضده من الأعمال القلبية والقالبية ، وقابل عليه السلام تهديدهم ذلك بما ذكر تنبيهاً على عدم الاكتراث به وأنه راغب في الخلاص من سوء جوارهم لشدة بغضه لعملهم ولذلك أعرض عن محاورتهم وتوجه إلى الله تعالى قائلاً : { رَبّ نَّجِنِى وَأَهْلِى مِمَّا يَعْمَلُونَ } .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُم مِّنَ ٱلۡقَالِينَ} (168)

فلما رأى استمرارهم عليه { قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنَ الْقَالِينَ } أي : المبغضين له الناهين عنه ، المحذرين .