تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (2)

1

{ واتبع ما يوحى إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا }

التفسير :

اتبع الوحي والقرآن الذي ينزل عليك أيها النبي بواسطة جبريل من عند الله وهذا الوحي هداية السماء لك ولأمتك وللناس أجمعين إلى يوم الدين .

{ إن الله كان يما تعملون خبيرا } فهو سبحانه مطلع وخبير بما تعمل أنت وأصحابك لا يخفى عليه شيء منه ثم يجازيكم على ذلك بما وعدكم به من الجزاء .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (2)

وقوله تعالى :

{ واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبّكَ } عطف على ما تقدم من قبيل عطف العام على الخاص أي اتبع في كل ما تأتي وتذر من أمور الدين ما يوحى إليك من الآيات التي من جملتها هذه الآية الآمرة بتقوى الله تعالى الناهية عن إطاعة الكفرة والمنافقين ، والتعرض لعنوان الربوبية لتأكيد وجوب الامتثال بالأمر { إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً } قيل : الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والجمع للتعظيم ، وقال أبو البقاء : إنما جاء بالجمع لأنه عني بقوله تعالى : { أَتَّبِعُ مَا يِوحَى } الخ اتبع أنت وأصحابك ؛ وقيل : للغائبين من الكفرة المنافقين وبطريق الالتفات . ولا يخفى بعده . نعم يجوز أن يكون للكل على ضرب من التغليب ، وأياً ما كان فالجملة تعليل للأمر وتأكيد لموجبه فكأنه قيل على الأول : إن الله تعالى يعلم بما تعمل فيرشدك إلى ما فيه الصلاح فلا بد من اتباع الوحي والعمل بمقتضاه حتماً ، وعلى الثاني إن الله تعالى خبير بما يعمل الكفرة والمنافقون من الكيد والمكر فيأمرك سبحانه بما يدفعه فلا بد من اتباع ما يوحيه جل وعلا إليك ، وعلى الثالث إن الله تعالى خبير بما تعمل ويعمل الكفرة والمنافقون فيرشدك إلى ما فيه صلاح حالك ويطلعك على كيدهم ومكرهم ويأمرك جل شأنه بما يدفع ذلك ويرده فلا بد من اتباع وحيه تعالى والعمل بموجبه . وقرأ أبو عمرو { يَعْمَلُونَ } بياء الغيبة على أن الضمير للكفرة والمنافقين .

وجوز كونه عاماً فلا تغفل .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (2)

ثم أمره - سبحانه - باتباع ما يوحيه إليه فقال : { واتبع مَا يوحى إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ } أى : واظب على تقوى الله ، وابتعد عن طاعة أعدائك ، واتبع فى كل ما تأتى وتذر ، كل ما نوحيه إليك من عندنا اتباعا تاما .

فالجملة الكريمة معطوفة على ما قبلها . من قبيل عطف العام على الخاص .

وفى النص على ما قبلها . من قبيل عطف العام على الخاص .

وفى النص على أن الوحى إليه صلى الله عليه وسلم وأن هذا الوحى من ربه الذى تولاه بالتربية والرعاية ، إشعار بوجوب الاتباع التام الذى لا يشوبه انحراف أو تردد .

ثم أكد - سبحانه - هذا الأمر تأكيدا قويا فقال : { إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً } أى : إنه - تعالى - خبير ومحيط بحركات النفوس وبخفايا القلوب ، وكل ن يخالف ما أمرنان به ، أو نهيناه عنه ، فلا يخفى علينا أمره ، وسنجازيه يوم القيامة بما يستحقه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَٱتَّبِعۡ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا} (2)

قوله : { وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ } المراد ، الكتاب الحكيم المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم من عند الله وحيا . فعليه اتباعه والتزام ما تضمنه من الأحكام دون غيره من أقوال المخالفين المكذبين .

قوله : { إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } ذلك تأكيد من الله بأنه يعلم ما يفعله العباد أو يقولونه من خير أو شر . فما يصدر عن بني آدم في السر والعلن لهو ظاهر لله وغير خاف عليه . وهو سبحانه مجازيهم على كل ذلك .