تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{عٓسٓقٓ} (2)

المفردات :

حم عسق : حروف للتنبيه ، أو للتحدي والإعجاز .

1

المفردات :

حم عسق : حروف للتنبيه ، أو للتحدي والإعجاز .

التفسير :

1 ، 2- { حم * عسق } :

افتتح الله تعالى بعض السور بحروف مقطعة ، قد تكون مكونة من حرف واحد مثل : ن ، ص ، ق .

وقد تكون مكونة من حرفين مثل : حم ، طه ، يس .

وقد تكون مكونة من ثلاثة أحرف مثل : طسم ، آلم .

وقد تكون مكونة من أربعة أحرف مثل : المر ، المص .

وقد تكون مكونة من خمسة أحرف مثل : حم عسق . وهو أكثر ما افتتحت به سورة من حروف ، ومثل : كهيعص .

وقد قال العلماء :

هي مما استأثر الله تعالى بعلمه ، وقيل : هي أسماء للسور ، وقيل : هي أدوات للتنبيه كالجرس الذي يقرع فيتنبه التلاميذ لدخول المدرسة ، وقيل : هي حروف للتحدي والإعجاز ، وبيان أن القرآن مكون من حروف عربية تنطقون بها مثل : { حم * عسق } . وقد عجزتم عن الإتيان بمثله ، فدل ذلك على أنه ليس من صنع بشر ، ولكنه تنزيل من حكيم حميد .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{عٓسٓقٓ} (2)

{ حم عسق } لعلهما اسمان للسورة وأيد بعدهما آيتين والفصل بينهما في الخط وبورود تسميتها { عسق } من غير ذكر { حم } ، وقيل : هما اسم واحد وآية واحدة وحقه أن يرسم متصلاً كما في { كهيعص } [ مريم : 1 ] لكنه فصل ليكون مفتتح السورة على طرز مفتتح أخواتها حيث رسم في كل مستقلاً وعلى الأول : هما خبران لمبتدأ محذوف ، وقيل : { حم } مبتدأ و { عسق } خبره وعلى الثاني : الكل خبر واحد ، وقيل : إن { حم عسق } إشارة إلى هلاك مدينتين تبنيان على نهر من أنهار المشرق يشق النهر بينهما يجتمع فيهما كل جبار عنيد يبعث الله تعالى على إحداهما ناراً ليلاً فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مكانها ويخسف بالأخرى في الليلة الأخرى ، وروي ذلك عن حذيفة ، وقيل : إن { حم } اسم من أسماء الله تعالى و { عِينٌ } إشارة إلى عذاب يوم بدر و { سين } إشارة إلى قوله تعالى : { وَسَيَعْلَمْ الذين ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } [ الشعراء : 227 ] و { قاف } إلى قارعة من السماء تصيب الناس ، وروي ذلك بسند ضعيف عن أبي ذر ، والذي يغلب على الظن عدم ثبوت شيء من الروايتين .

وفي «البحر » ذكر المفسرون في { حم عسق } أقوالاً مضطربة لا يصح منها شيء ضربنا عن ذكرها صفحاً ، وما ذكرناه أولاً قد اختاره غير واحد ، ومنهم من اختار أنها مقطعات جيء بها للإيقاظ ، وقرأ ابن عباس . وابن مسعود ( حم سق ) بلا عين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عٓسٓقٓ} (2)

سورة " الشورى " من السور التى افتتحت ببعض حروف التهجى ، وقد سبق أن ذكرنا أن أقرب الأقوال الى الصواب فى المقصود بهذه الحروف ، أنها وردت فى افتتاح بعض السور على سبيل الإِيقاظ والتنبيه للذين تحداهم القرآن .

فكأن الله - تعالى - يقول لأولئك المعارضين فى أن القرآن من عند الله : هاكم القرآن ترونه مؤلفا من كلام هو من جنس ما تؤلفون منه كلامكم ، ومنظوما من حروف هى من جنس الحروف الهجائية التى تنظمون منها حروفكم ، فإن كنتم فى شك من أنه منزل من عند الله ، فهاتوا مثله أو عشر سور من مثله ، أو سور من مثله . . فعجزوا وانقلبوا خاسرين ، وثبت أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - :

وقد ذكر بعض المفسرين عند تفسيره لهذه السورة آثارا واهية ، رأينا أن نذكر بعضها للتنبيه على سقوطها .

قال الإِمام ابن كثير ما ملخصه : وقد روى الإِمام ابن جرير ها هنا أثرا غريبا عجيبا منكرا ، فقال : جاء رجل إلى ابن عباس فقال له - وعنده حذيفة ابن اليمان - أخبرنى عن تفسير قول الله - تعالى - : { حما عاساقا } . فأطرق ابن عباس ثم أعرض عنه .

فقال حذيفة للرجل : أنا أنبئك بها ، قد عرفتُ لم كرهها ؟ نزلت فى رجل من أهل بيته يقال له : " عبد الإِله " أو عبد الله ، ينزل على نهر من أنهار الشرق ، تبنى عليه مدينتان ، يشق النهر بينهما شقا . فإذا أذن الله فى زوال ملكهم . . بعث الله على إحداهما نارا ليلا . . ثم بخسف الله - تعالى - بالأخرى فذلك قوله { حما عاساقا } .

يعنى : عزيمة من الله وفتنة وقضاء حُمَّ { حما } ، وعين ، يعنى عدلا منه ، وسين : يعنى سيكون ، وق ، يعنى : واقع بهاتين المدينتين . .