تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (35)

34

35 - الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ .

وجلت : خافت .

ما أصابهم : من البلايا .

والمقيمين الصلاة : في أوقاتها .

ينفقون : يتصدقون .

تصف الآية المخبتين بأربع صفات وهي :

1 . وجل قلوبهم وخوفها وخشيتها عند ذكر الله .

2 . الصبر على المصائب وعدم الهلع أو الجزع .

3 . إقامة الصلاة وأداؤها تامة الأركان في أوقاتها مستكملة الخشوع والخضوع .

4 . أداء الزكاة و العطف على الفقراء و المساكين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّـٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ} (35)

{ الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ } أي خافت { قُلُوبِهِمْ } منه عز وجل لإشراق أشعة الجلال عليها { والصابرين على مَا أَصَابَهُمْ } من مشاق التكاليف ومؤنات النوائب كالأمراض والمحن والغربة عن الأوطان ولا يخفى حسن موقع ذلك هنا أيضاً ، والظاهر أن الصبر على المكاره مطلقاً ممدوح . وقال الرازي : يجب الصبر على ما كان من قبل الله تعالى ، وأما على ما يكون من قبل الظلمة فغير واجب بل يجب دفعه على من يمكنه ذلك ولو بالقتال انتهى وفيه نظر { والمقيمى الصلاة } في أوقاتها ، ولعل ذكر ذلك هنا لأن السفر مظنة التقصير في إقامة الصلاة . وقرأ الحسن . وابن أبي إسحاق . وأبو عمرو في رواية { الصلاة } بالنصب على المفعولية لمقيمي وحذفت النون منه تخفيفاً كما في بيت الكتاب :

الحافظو عورة العشيرة لا *** تأتيهم من ورائهم نطف

بنصب عورة ونظير ذلك قوله

: إن الذي حانت بفلج دماؤهم *** هم القوم كل القوم يا أم مالك

وقوله

: ابني كليب أن عمي اللذا *** قتلا الملوك وفككا الأغلالا

وقرأ ابن مسعود . والأعمش { والمقيمين الصلاة } بإثبات النون ونصب الصلاة على الأصل ، وقرأ الضحاك { إِلَى الصلاة } بالإفراد والإضافة { وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ } في وجوه الخير ومن ذلك إهداء الهدايا التي يغالون فيها .

/خ34