15-{ فأنجيناه وأصحاب السفينة وجعلناها آية للعالمين }
نجّى الله نوحا والمؤمنين معه ، وكانوا قرابة الثمانين نسمة ، بعضهم من الذكور ، وبعضهم من الإناث ، وسارت السفينة في البحر بإذن الله ، وأغرق الله الكافرين ونجّى المؤمنين ، ثم رست السفينة على جبل الجوديّ ، وتركها الله عليه مدة طويلة ، لتكون عظة وعبرة للناس ، حتى لا يعصوا رسل الله ، ولا يشركوا بالله شيئا .
ذكر المفسرون أن زوجة نوح وابنه كنعان هلكا مع الكافرين ، ونجّى الله نوحا والمؤمنين ، كما نجى أولاده الثلاثة وهم : سام ، وهو أبو العرب وفارس والروم وهم الجنس السامي ، وحام ، وهو أبو القبط والسودان والبربر ، ويافث ، وهو أبو الترك والصقالبة ويأجوج ومأجوج10 .
أخرج ابن أبي شيبة ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والحاكم -وصححه-عن ابن عباس قال : بعث الله تعالى نوحا عليه السلام وهو ابن أربعين سنة ، ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما ، يدعوهم إلى الله تعالى ، وعاش بعد الطوفان ستين سنة ، حتى كثر الناس وفشوا .
{ فأنجيناه } أي نوحاً عليه السلام { وأصحاب السفينة } أي من ركب فيها معه من أولاده وأتباعه ، وكانوا ثمانين ، وقيل : ثمانين وسبعين نصفهم ذكور ونصفهم إناث منهم أولاد نوح سام وحام ويافث ونساؤهم ، وعن محمد ابن إسحق كانوا عشرة خمسة رجال وخمس نسوة ، وروى مرفوعاً كانوا ثمانين نوح وأهله وبنوه الثلاثة أي مع أهليهم { وجعلناها } أي السفينة { ءايَةً للعالمين } عبرة وعظة لهم لبقائها زماناً طويلاً على الجودي يشاهدها المارة ولاشتهارها فيما بين الناس ، ويجوز كون الضمير للحادثة والقصة المفهومة مما قبل وهي عبرة للعالمين لاشتهارها فيما بينهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.