تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ} (21)

16

المفردات :

تقلبون : تردّون وترجعون ، فيحاسبكم على أعمالكم ، الحسنة منها والسيئة .

التفسير :

21-{ يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون }

لقد خلق الله الإنسان بقدرته ، ومنحه العقل والإرادة والاختيار ، وأرسل الله الرسل وأنزل الكتب لتوجيه الإنسان وإرشاده ، ومساعدته على الإيمان والتأمل والاعتبار ، والله تعالى يعذب من يشاء من الكافرين بعدله ، ويرحم من يشاء من المؤمنين بفضله ، وإذا أمهلكم في الدنيا ، فلا تظنوا أنكم أفلتم من المساءلة ، فسترجعون إليه في الآخرة ، فيحاسبكم ويجازي كل إنسان بما عمل .

{ وإليه تقلبون } ترجعون وتردون .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{يُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ وَيَرۡحَمُ مَن يَشَآءُۖ وَإِلَيۡهِ تُقۡلَبُونَ} (21)

{ يُعَذّبُ مَن يَشَاء } جملة مستأنفة لبيان ما بعد النشأة الآخرة أي يعذب بعد النشأة الآخرة من يشاء تعذيبه وهم المنكرون لها { وَيَرْحَمُ مَن يَشَاء } رحمته وهم المقرون بها { وَإِلَيْهِ } سبحانه لا إلى غيره { تُقْلَبُونَ } أي تردون ، والجملة تقرير للإعادة وتوطئة لما بعد ، وتقديم التعذيب لما أن الترهيب أنسب بالمقام من الترغيب .