تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ} (55)

41

المفردات :

الهيم : الإبل العطاش التي لا تُروى لداء يصيبها ، فتشرب حتى تموت ، أو تسقم سقما شديدا .

التفسير :

54 ، 55- { فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ * فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ } .

قال الزمخشري :

والمعنى : إنه يسلط عليهم من الجوع ما يضطرهم إلى أكل الزقوم ، فإذا أكلوا وملئوا البطون سلّط عليهم من العطش ما يضطرهم إلى شرب الحميم ، فيشربونه شرب الهيم . أه .

والهيم : الإبل العطاش ، أو المريضة التي لا تروى بشرب الماء ، أي : فلا يكون شربكم شربا معتادا ، بل شرب الهيم .

قال ابن عباس : الهيم : الإبل العطاش الظّماء .

وقال السدي : الهيم : داء يأخذ الإبل فلا تروى أبدا حتى تموت ، فكذلك أهل جهنم لا يروون من الحميم أبدا .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ} (55)

{ فشاربون شُرْبَ الهيم } قال ابن عباس . ومجاهد . وعكرمة . والضحاك جمع أهيم وهو الجمل الذي أصابه الهيام بضم الهاء وهو داء يشبه الاستسقاء يصيب الإبل فتشرب حتى تموت ، أو تسقم سقماً شديداً ، ويقال إبل هيماء وناقة هيماء كما يقال : جمل أهيم قال الشاعر

: فأصبحت ( كالهيماء لا الماء مبرد *** صداها ) ولا يقضي عليها هيامها

وجعل بعضهم { الهيم } هنا جمع الهيماء ، وقيل : هو جمع هائم أو هائمة ، وجمع فاعل على فعل كبازل وبزل شاذ ، وعن ابن عباس أيضاً . وسفيان { الهيم } الرمال التي لا تروى من الماء لتخلخلها ومفرده هيام بفتح الهاء على المشهور كسحاب وسحب ثم خفف وفعل به ما فعل بجمع أبيض من قلب الضمة كسرة لتسلم الياء ويخف اللفظ فكسرت الهاء لأجل الياء وهو قياس مطرد في بابه ، وقال ثعلب : هو بالضم كقراد وقرد ثم خفف وفعل به ما فعل مما سمعت والعطف بالفاء قيل : لأن الإفراط بعد الأصلي ، وقيل : لأن كلا من المتعاطفين أخص من الآخر فإن شارب الحميم قد لا يكون به داء الهيام ومن به داء الهيام قد يشرب غير الحميم ، والشرب الذي لا يحصل الري ناشئ عن شرب الحميم لأنه لا يبل الغليل ، والذي اختاره ما قاله مفتي الديار الرومية : إن ذلك كالتفسير لما قبله أي لا يكون شربكم شرباً معتاداً بل يكون مثل شرب الهيم ، والشرب بالضم مصدر ، وقيل : اسم لما يشرب ، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم كما روى جماعة منهم الحاكم وصححه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما { شُرْبَ } بفتح الشين وهو مصدر شرب المقيس ، وبذلك قرأ جمع من السبعة . والأعرج . وابن المسيب . وشعيب . ومالك بن دينار . وابن جريج ، وقرأ مجاهد . وأبو عثمان النهدي بكسر الشين وهو اسم بمعنى المشروب لا مصدر كالطحن والرعي .