تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ} (6)

1

المفردات :

تصدى : تتعرض له بالإقبال عليه .

التفسير :

5 ، 6 ، 7- أما من استغنى* فأنت عنه تصدّى* وما عليك ألاّ يزّكّى .

أما من استغنى عنك ، بثروته وماله وجاهه ، وأعرض عن الإسلام والقرآن وداعية الإيمان ، فأنت تتعرض له ، متشاغلا بالتصدّي له ودعوته للإسلام ، وليس عليك هدايته ، ولا يضيرك عدم إيمانه ، ولا شيء عليك في ألا يتطهر من الكفر ، لأنك رسول مبلّغ عن الله ، ليس عليك هداهم ، إن عليك إلا البلاغ .

ويقول الآلوسي في تفسيره : والممنوع عنه في الحقيقة الإعراض عمن أسلم ، لا الإققبال على غيره ، والاهتمام بأمره حرصا على إسلامه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{فَأَنتَ لَهُۥ تَصَدَّىٰ} (6)

{ فَأَنتَ لَهُ تصدى } أي تتصدى وتتعرض بالإقبال عليه والاهتمام بإرشاده واستصلاحه وفيه مزيد تنفير له صلى الله عليه وسلم عن مصاحبتهم فإن الإقبال على المدبر مخل بالمروءة ومن هنا قيل :

لا أبتغي وصل من لا يبتغي صلتي *** ولا ألين لمن لا يبتغي ليني

والله لو كرهتا كفي مصاحبتي *** يوماً لقلت لها عن صحبتي بيني

وقرأ الحرميان تصدى بتشديد الصاد على أن الأصل تتصدى فقلبت التاء صاداً وأدغمت وقرأ أبو جعفر تصدى بضم التاء وتخفيف الصاد مبنياً للمفعول أي تعرض ومعناه يدعوك إلى التصدي والتعرض له داع من الحرص ومزيد الرغبة في إسلامه ، وأصل تصدى على ما في «البحر » تصدد من الصدد وهو ما استقبلك وصار قبالتك يقال داري صدد داره أي قبالتها وقيل من الصدى وهو العطش وقيل من الصدى وهو الصوات المعروف .