تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (7)

المفردات :

لوما : مثل هلا كلمة تفيد : الحث والحض على فعل ما يقع بعدها .

{ لوما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين } .

أي : هلاّ جئتنا بالملائكة يشهدون لك ، بصدق ما جئت به من الرسالة ، { إن كنت من الصادقين } ، في دعواك ، فإن قدرة الله تعالى ذلك مما لا ريب فيه ، وكذا احتياجك إليه .

وفي معنى هاتين الآيتين وردت آيات في القرآن الكريم على لسان الكافرين ، تتهم الرسل بالجنون ، وتطلب منهم إحضار الملائكة لتصديقهم ، من ذلك قول فرعون : { فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين } . ( الزخرف : 53 ) .

وقول كفار مكة وأشباههم وما حكاه القرآن عنهم بقوله : { وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتو عتوا كبيرا*يوم يرون الملائكة لا بشرى يومئذ للمجرمين ويقولون حجرا محجورا } . ( الفرقان : 22 ، 21 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّوۡمَا تَأۡتِينَا بِٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ} (7)

قوله : { لو ما تأتينا بالملائكة إن كنت من الصادقين } ( لو ما ) ، أداة تحضيض بمعنى هلا . وهي مركبة من ( لو ) وهي تعني امتناع الشيء لامتناع غيره ، وما ، المغيرة . أي غيرت معنى لو من معنى امتناع الشيء لامتناع غيره إلى معنى ( هلا ) {[2431]} . والمعنى : هلا جئتنا بالملائكة شاهدة على صدق ما تقوله لنا إن كنت تَصْدق في قولك إن الله بعثك إلينا رسولا .


[2431]:- البيان لابن الأنباري جـ جـ2 ص 65.