تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (13)

المفردات :

وقد خلت سنة الأولين : أي : وقد مضت سنة الله في الأقوام الأولين ، بإهلاك من كذبوا الرسل منهم ، وهذا وعيد لأهل مكة .

التفسير :

{ لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين } .

إن هؤلاء المشركين قد تمكن الشرك من قلوبهم ، وسلك الكفر طريقه إلى نفوسهم ، فلا يؤمنون بالقرآن الكريم ، ولا يصدقون بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، وهؤلاء الكفار سيصيبهم العذاب ؛ جزاء تكذيبهم ، فإن لله سننا لا تتخلف ولا تتبدل ، ومن هذه السنن : نجاة المرسلين ، وهلاك المشركين ، وفي هذا تهديد لأهل مكة ووعيد لهم : بأن يصيبهم ما أصاب المكذبين من الأمم قبلهم ، قال تعالى : { ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور } ( سبأ : 17 ) .

وقال سبحانه : { ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون } . ( العنكبوت : 40 ) .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ وَقَدۡ خَلَتۡ سُنَّةُ ٱلۡأَوَّلِينَ} (13)

قوله : ( لا يؤمنون به ) الجملة في محل نصب على الحال من ضمير ( نسلكه ) أي سلك الله الضلال والاستهزاء في قلوب هؤلاء المجرمين الذين اختاروا الباطل ، وهم لا يؤمنون بالله وحده لا شريك له ولا يؤمنون بكتابه المنزل الحكيم . ( وقد خلت سنة الأولين ) أي مضت سنة الله بإهلاك المكذبين المجرمين بسبب جحودهم وتكذيبهم . وهو تهديد لهؤلاء المكذبين إن ظلوا سادرين في غيهم واستكبارهم ؛ فإنهم آتيهم ما أتى الذين سبقوهم من الإهلاك والتدمير . وقيل : قد مضت سنة الله في الأولين بأن يسلك الكفر والضلال في قلوبهم . وهو قريب من السياق .