تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ} (204)

192

204-{ أفبعذابنا يستعجلون }

كان أهل مكة في غنى ومكانة ووجاهة ، وكانت لهم تجارة رابحة تتحرك إلى الشام صيفا وإلى اليمن شتاء ، وكان الأمل أن تتحرك النعمة من بطونهم إلى عقولهم حتى يفكروا ويتأملوا ، لكنهم أبطرتهم النعمة ، وسيطر عليهم الأشر والبطر ، واستخفوا بهدايات السماء ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خوفهم عقوبة الله ، قالوا له على سبيل الاستهزاء : متى ينزل بنا هذا العذاب ؟

وقد سبق في سورة الشعراء قول قوم شعيب : { فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصادقين } [ الشعراء : 187 ]

كما حكى القرآن عن كفار مكة أنهم تعجلوا نزول العذاب ، { وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم } [ الأنفال : 32 ] .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ} (204)

قوله تعالى : { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جَاءهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) مَا أَغْنَى عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلا لَهَا مُنذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ } الاستفهام للإنكار ؛ فقد كان المشركون يقولون للرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل التكذيب والاستعباد : ائتنا بالعذاب الذي تعدنا به فنزلت الآية .