تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (120)

المفردات :

إلا غرورا : إلا إيهاما وغشا وخداعا .

التفسير :

120 يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا .

يعد الشيطان عباد الله على معصيته أحلى الوعود المكذوبة ، ويمنيهم بأحلى الأمانى الباطلة .

وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا . وهو إيهام النفع فيما فيه الضرر ، وهذا الوعد والأمر إما بالخوطر الفاسدة ، وإما بلسان أوليائه .

والغرور : الأماني الكاذبة والباطل ، أو يقول له : سيطول عمرك وتنال من الدنيا مرادك .

حتى إذا حصحص الحق ، واحتاج المغرورون إلى الشيطان ، قال لهم عدو الله : ما جاء في الآية 22 من سورة إبراهيم :

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَعِدُهُمۡ وَيُمَنِّيهِمۡۖ وَمَا يَعِدُهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ إِلَّا غُرُورًا} (120)

قوله : ( يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا ) يعد الشيطان أتباعه بكل ضروب الخير والأهواء كالمال والرياسة والشهرة ونحو ذلك ، وأنهم سوف يحظون بكل ما يتمنّونه من مثل هذه الخيرات بما يرضي فيهم الميول والرغائب . لكن الحقيقة التي تغيب عن أذهان هؤلاء الأتباع المغفلين أن ما يعدهم به الشيطان من عطاء وتمنيات ليس إلا غرورا تنخدع به نفوسهم الهلوعة المخدوعة . والغرور بالضم ، معناه الباطل وبذلك فإن ما يعد الشيطان به أتباعه ويمنّيهم به ما هو إلا افتراء منه وباطل .