تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} (65)

التفسير :

65- وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُواْ وَاتَّقَوْاْ لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ .

والمعنى : ولو أن أهل الكتاب- من اليهود والنصارى- آمنوا برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وبما جاء به من حق ونور واتقوا الله تعالى وأقبلوا على طاعته بصدق وإخلاص لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ . أي : غفرنا ذنوبهم وسترنا عليهم في الدنيا ولأدخلناهم جنات النعيم في الآخرة .

قال الفخر الرازي :

واعلم أنه سبحانه لما بالغ في ذمهم وفي تهجين طريقتهم عقب ذلك ببيان أنهم لو آمنوا واتقوا ؛ لوجدوا سعادات الآخرة والدنيا أما سعادات الآخرة فهي محصورة في نوعين : أحدهما : رفع العقاب ، والثاني : إيصال الثواب ، أما رفع العقاب : فهو المراد بقوله : لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ .

أما إيصال الثواب : فهو المراد بقوله : وَلأدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ .

وأما سعادات الدنيا فقد ذكرناها في قوله بعد ذلك وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُواْ التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّ أَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَكَفَّرۡنَا عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ جَنَّـٰتِ ٱلنَّعِيمِ} (65)

قوله تعالى : { ولو أن أهل الكتاب ءامنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم ولأدخلناهم جنات النعيم ( 65 ) ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون } أهل الكتاب هم اليهود والنصارى . والكتاب اسم جنس يشمل التوراة والإنجيل أي لو أن هؤلاء – بالرغم مما فعلوه من كبائر الجنايات والخطايا – لو أنهم آمنوا الإيمان الصحيح بما يندرج في ذلك إيمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم { واتقوا } أي اجتنبوا ما حرم الله وما تعدد من معاصيهم الكثيرة كمخالفة كتبهم { لكفرنا عنهم سيئاتهم } أي لغفر الله لهم ما اقترفوه من سيئات وإن كانت في غاية الفظاعة والنكر .

قوله : { ولأدخلناهم جنات النعيم } أي لكانوا من الفائزين بخير ما يطرأ على قلب بشر من الخيرات الحسان والبركات العظام في جنات الخلد .