تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا} (52)

52-{ فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا }

فلا تطع الكافرين فيما يريدونه منك من أمور باطلة فاسدة ، وجاهدهم بالقرآن الكريم ، جهادا كبيرا شاقا ، لإبطال شبهاتهم وأراجيفهم ، وقد كان القرآن الكريم أقوى من تسخير الجيوش ، فقد ناقش باطلهم ، وعاب عليهم تقليد الآباء والأجداد ، وعبادة الحجارة والأوثان ، وزلزل كبرياءهم ، ودخل عليهم من كل باب ، ولفت أنظارهم إلى الكون وخالقه ، وقصّ عليهم أخبار السابقين ، وتحدث عن القيامة والحساب والجزاء ، والجنة والنار والميزان والصراط ، كأنما وضع أمامهم أهوال القيامة : حتى نفذ إلى أفئدتهم ، فقاوموا سلطانه وحاولوا مقاوته بالتصفيق والصراخ ، { وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون } [ فصلت : 26 ] .

وفي معنى الآية قوله تعالى : { يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير } [ التوبة : 73 ] .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَلَا تُطِعِ ٱلۡكَٰفِرِينَ وَجَٰهِدۡهُم بِهِۦ جِهَادٗا كَبِيرٗا} (52)

قوله تعالى : { فلا تطع الكافرين } فيما يدعونك إليه من موافقتهم ومداهنتهم . { وجاهدهم به } أي : بالقرآن ، { جهاداً كبيراً } شديداً .