تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (162)

المفردات :

ونسكي : عبادتي .

التفسير :

قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين .

أي : قل لهم يا محمد أيضا : إن صلاتي . التي أتوجه بها إلى ربي .

ونسكي . أي : عبادتي وتقربي إليه وهو من عطف العام على الخاص ، وقيل : النسك : الذبح : جمع بينه وبين الصلاة كما في قوله تعالى : فصل لربك وانحر . ( الكوثر : 2 ) .

وقيل : معناه : إن صلاتي وحجي .

وقيل : المراد بالنسك : ذبائح الحج والعمرة .

ومحياي ومماتي . أي : حياتي وموتي .

وقال الشوكاني : أي : ما أعمله في حياتي من أعمال الخير ، ومن أعمال الخير بعد الممات ، بالوصية بالصدقات وأنواع القربات ، وقيل : نفس الحياة ونفس الموت

لله رب العالمين . أي : خالصا له . فأنا متجرد تجردا كاملا لخالقي ورازقي بكل خالجة في القلب ، وبكل حركة في هذه الحياة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (162)

قوله تعالى : { قل إن صلاتي ونسكي } ، قيل : أراد بالنسك الذبيحة في الحج والعمرة ، وقال مقاتل : نسكي : حجي ، وقيل : ديني . قوله تعالى : { ومحياي ومماتي } ، أي : حياتي ووفاتي .

قوله تعالى : { لله رب العالمين } ، أي : هو يحييني ويميتني ، وقيل : محياي بالعمل الصالح ، ومماتي إذا مت على الإيمان لله رب العاملين ، وقيل : طاعتي في حياتي لله ، وجزائي بعد مماتي من الله رب العالمين . قرأ أهل المدينة : { محياي } بسكون الياء ، و{ مماتي } بفتحها ، وقراءة العامة { محياي } بفتح الياء لئلا يجتمع ساكنان .