تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا} (98)

المفردات :

مستضعفين : عاجزين عن القيام بما وجب عليهم .

والولدان : الصغار أو المراهقين أو الأرقاء .

لا يستطيعون حيلة : لا يجدون سببا موصلا إلى الغرض .

التفسير :

98_ إلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً .

هذا عذر من الله لهؤلاء المستضعفين في ترك الهجرة ؛ لأنهم لا يقدرون على التخلص من أيدي المشركين أي : لكن الضعفاء من الرجال و النساء والوالدين أي : الأطفال والمراهقين الذين لا يقدرون على حيلة في الخروج من مكة ، ولا على نفقة ولا قوة .

وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً . . أي : لا يعرفون الطريق إلى المدينة .

أو لا يعرفون طريقا يتوجهون إلى إن خرجوا هلكوا {[78]} .


[78]:ابن الجوزي: زاد المسير في علم التفسير 2/179 ،ونسب الرأي الأول إلى ابن عباس وعكرمة ومجاهد ،والثاني إلى ابن زيد.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا} (98)

ولما توعد على ترك الهجرة ، أتبع ذلك بما زاد القاعد عنها تخويفاً بذكر من لم يدخل في المحكوم عليه بالقدرة على صورة الاستثناء تنبيهاً على أنهم {[22444]}جديرون بالتسوية{[22445]} في الحكم لولا فضل الله عليهم{[22446]} ، فقال بياناً لأن المستثنى منهم{[22447]} كاذبون في ادعائهم الاستضعاف : { إلا المستضعفين } أي الذين وجد ضعفهم في نفس الأمر وعُدوا ضعفاء وتقوى عليهم غيرهم { من الرجال والنساء والولدان } ثم بين ضعفهم بقوله : { لا يستطيعون حيلة } أي في إيقاع الهجرة { ولا يهتدون سبيلاً * } أي إلى ذلك .


[22444]:من ظ ومد، وفي الأصل: جدير بالتوبة.
[22445]:من ظ ومد، وفي الأصل: جدير بالتوبة.
[22446]:في ظ: عليكم.
[22447]:في ظ: فيهم.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا} (98)

قوله : ( إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان . . . ) ذلك استثناء من المتخلّفين عن الهجرة ، وهو استثناء لفريق من المسلمين المستضعفين الذين لا حيلة لهم في مبارحة الدّيار بأي سبب من الأسباب ؛ وذلك لضعفهم وهم الشيوخ الطاعنون أو النساء الضعاف العواجز والصغار البرئاء الأغرار ، هؤلاء لا حيلة لهم أو اقتدار على المبارحة والهجرة ، حتى لو أنهم همّوا بذلك فلا ( يهتدون سبيلا ) أي لا يعرفون الطريقة المؤدية إلى المدينة ولا يتحققون من سلامة السفر لضعفهم ولقلّة معرفتهم . وهذا الفريق من الناس