تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (25)

المفردات :

يحشرهم : أي : يجمعهم ، والحشر لغة : جمع الناس للحرب ، والحشر هنا يراد به : إحياء الله الموتى وإخراجهم من قبورهم ، بعد جمع ما تفرق من أجزائهم الأصلية ، ثم جمعهم في يوم الحشر ويسمى : يوم الجمع .

التفسير :

{ وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم } .

يجمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة للحساب والجزاء .

{ إنه حكيم عليم } . باهر الحكمة ، واسع العلم بجميع خلقه ، عادل في جزائه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحۡشُرُهُمۡۚ إِنَّهُۥ حَكِيمٌ عَلِيمٞ} (25)

ولما تم الدليل على تمام القدرة وشمول العلم ، ثبت قطعاً إحياء الموتى لانتفاء المانع من جهة القدرة ، واقتضاء الحكمة له من جهة العلم للعدل بين العباد بالمقابلة على الصلاح والفساد ، فقال تعالى مؤكداً لإنكارهم : { وإن ربك } أي المحسن إليك بالانتقام لك ممن يعاديك ، وإقرار عينك من مخالفيك { هو } أي وحده { يحشرهم } أي يجمعهم إلى أرض القيامة بعد إعادتهم ؛ قال الرماني : وأصله جمع الحيوان إلى مكان ؛ ثم علل ذلك فقال مؤكداً لأجل اعتقادهم ما يستلزم الإنكار : { إنه حكيم } أي يفعل الأشياء في أتم مواضعها بحيث لا يقدر أحد على نقضها { عليم * } بالغ العلم فلا يخفى عليه شيء ، وهو يريد أن ترى حكمته بكشف الغطاء عند تمييز أهل السعادة والشقاء ؛ والحكمة : العلم الذي يصرف عما لا ينبغي ، وأصلها المنع .