الجان : هو أبو الجن ، وقيل : هو إبليس ، ويصح أن يراد به : جنس الجن ، وإذا أريد بالإنسان : آدم ، أريد بالجان : أبو الجنّ .
نار السموم : هي النار الشديدة الحرارة ، التي تنفذ في المسام ، فتقتل بحرّها .
{ والجان خلقناه من قبل من نار السموم } .
الجان للجن كآدم للناس ، أي : خلقنا أبا الجن من قبل آدم ، أو خلقنا جنس الجن ، من قبل الإنسان .
{ من نار السموم } . أي : نار الريح الحارة التي لها لفح وتقتل من أصابته .
روى مسلم في صحيحه4/2294 : عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم ) .
وجاء في زاد المسير في علم التفسير لابن الجوزي :
قال ابن مسعود : من نار الريح الحارة ، وهي جزء من سبعين جزءا من نار جهنم .
والسموم في اللغة : الريح الحارة وفيها نار ، قال ابن السائب : وهي نار لا دخان لها .
وروى البخاري 6/238 ، ومسلم4/2184 ، عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم )xxiv .
ولما ذكر سبحانه خلق الإنسان ، أتبعه ذكر ما خلقه قبله من الجنان فقال : { والجان } أي الذي هو للجن كآدم عليه السلام للناس : وقيل : هو إبليس { خلقناه } وعبر عن تقليل زمان سبق خلقه وتقريبه بإثبات الجار فقال : { من قبل } أي قبل خلق الإنسان { من نار السموم * } أي الحر الشديد ، قيل : هي نار لا دخان لها ، يكون منها الصواعق ، وهي بين السماء وبين الحجاب ، فإذا أراد الله تعالى خرقت الحجاب ، فهدت إلى ما أمرت به ، فالهداة التي يسمعها الناس هي خرق ذلك الحجاب ؛ وقال الرازي في اللوامع : نار لطيفة تناهت في الغليان في أفق الهواء ، وهي بالإضافة إلى النار التي جعلها الله تعالى متاعاً كالجمد إلى الماء والحجر إلى التراب - انتهى . وقال الرماني :وقال عبد الله : هذه السموم جزء من سبعين جزءاً من السموم التي خلق الله منها الجان ، وهي مأخوذة من دخولها بلطفها في مسام البدن ، ومنه السم القاتل - انتهى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.