حمإ : طين تغيّر واسودّ من طول مجاورة الماء .
مسنون : مصور مفرغ على هيئة الإنسان .
بشرا : أي : إنسانا ، وسمى بذلك ؛ لظهور بشرته أي : ظاهر جلده .
{ وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا من صلصال من حمإ مسنون } .
تشير الآية إلى تكريم الإنسان ، وتشريف الملائكة بإخبار الله لهم عن خلق آدم ، وتكليفه لهم بالسجود للإنسان عند اكتمال خلقته ، أي : واذكر أيها الرسول لقومك ، حين نوّه ربكم بذكر أبيكم آدم ، في ملائكته قبل خلقه .
ولما كانت نعمة الإيجاد كافية في إخلاص العبادة للموجد ، ثم لم يعتبرها أهل الضلال ، أشار تعالى إلى نعمة هي أكبر منها ، وهي التفضيل على جميع المخلوقات على وجه مبين لسبب الضلال ، فقال عاطفاً على ما تقديره : اذكر هذا فإنه كافٍ في المراد لكل ذي لب : { وإذ } أي واذكر قول ربك إذ { قال ربك } أي المحسن إليك بتشريف أبيك آدم عليه السلام لتشريفك { للملائكة } ولما كان مما يتوقف فيه ، أكده فقال : { إني خالق بشراً } أي حيواناً غير مُلبَس البشرة بما جعله عليه من الطبيعة على الصورة الإنسانية { من صلصال } أي طين شديد اليبس { من حمإ } أي طين أسود منتن { مسنون * } أي مصور بصورة الآدمي في تجويفه وأعضائه كأنه مصبوب في قالب ؛ قال الرماني : وأصله الاستمرار في جهة من قولهم : على سَنن واحد
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.