تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ} (48)

47

48 - وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ .

أي : وإذا دعى هؤلاء المنافقون إلى كتاب الله ورسوله ليحكم بينهم فيما اختصموا فيه بحكم الله ؛ أعرضوا عن قبول الحق ، واستكبروا عن اتباع حكمه ؛ لأنه لا يحكم إلا بالحق .

ونحو الآية قوله تعالى : أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا . ( النساء : 60 ، 61 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ} (48)

ولما فضحهم بما أخفوه من توليهم ، قبح عليهم ما أظهروه ، فقال معبراً بأداة التحقيق : { وإذا دعوا } أي الذين ادعوا الإيمان من أي داع كان { إلى الله } أي ما نصب الملك الأعظم من أحكامه { ورسوله ليحكم } أي الرسول { بينهم } بما أراه الله { إذا فريق منهم } أي ناس مجبولون على الأذى المفرق { معرضون* } أي فاجؤوا الإعراض ، إذا كان الحق عليهم ، لاتباعهم أهواءهم ، مفاجأة تؤذن بثباتهم فيه