فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{وَإِذَا دُعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم مُّعۡرِضُونَ} (48)

ثم وصف هؤلاء المنافقين بأن فريقاً منهم يعرضون عن إجابة الدعوة إلى الله ، وإلى رسوله في خصوماتهم ، فقال : { وَإِذَا دُعُواْ إِلَى الله وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ } أي ليحكم الرسول بينهم ، فالضمير راجع إليه ؛ لأنه المباشر للحكم ، وإن كان الحكم في الحقيقة لله سبحانه ، ومثل ذلك قوله تعالى : { والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ } [ التوبة : 62 ] . و«إذا » في قوله { إِذَا فَرِيقٌ مّنْهُمْ مُّعْرِضُونَ } هي الفجائية أي : فاجأ فريق منهم الإعراض عن المحاكمة إلى الله والرسول .

/خ57