تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (103)

90

103- { إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين }

أي : فيما ذكر من قصة إبراهيم الخليل ، وجداله مع قومه ، وإلزامهم الحجة ، وفي عرض مواقف الحشر والحساب والجزاء ، لآية وعظة وعبرة لمن كان له قلب ، أو ألقى السمع وهو شهيد .

{ وما كان أكثرهم مؤمنين }

وما كان أكثر قوم إبراهيم بمؤمنين بالله ورسوله .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (103)

ولما كان في هذه القصة أعظم زاجر عن الشرك ، وآمر بالإيمان ، نبه على ذلك بقوله : { إن في ذلك } أي هذا الأمر العظيم الذي قصصته من قول إبراهيم عليه السلام في إقامة البرهان على إبطال الأوثان ، ونصب الدليل على أنه لا حق إلا الملك الجليل الديان ، وترغيبه وترهيبه وإرشاده إلى التزود في أيام المهلة { لآية } أي عظيمة على بطلان الباطل وحقوق الحق { وما } أي والحال أنه ما { كان أكثرهم } أي الذين شهدوا منه هذا الأمر العظيم والذين سمعوه عنه { مؤمنين* } أي بحيث صار الإيمان صفة لهم ثابتة ، وفي ذلك أعظم تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بأعظم آبائه عليهم الصلاة والسلام