تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (104)

90

104-{ وإن ربك لهو العزيز الرحيم }

إن الله تعالى القوي القادر ، له العزة جميعا ، والغلبة والأمر كله لله ، وهو مع ذلك رحيم بعباده يقبل توبة التائبين ، ويعفو عن المذنبين ، ورحمته وسعت كل شيء ، وهو الرحمان الرحيم .

ويتكرر هذا التعقيب عقب قصة نوح مع قومه ، وهود مع عاد ، وصالح مع ثمود ، ولوط مع قومه ، كما جاء تعقيبا على آية وقعت للمكذبين .

وخلاصة هذا التعقيب :

في هلاك الظالمين في الدنيا ، وعذابهم في الآخرة ، عظة وآية ، وقد كان سبب هلاكهم عدم إيمان أكثرهم ، وفي هذا التعقيب تسلية للرسول الأمين ، وتبصرة للمؤمنين بأن الله هو الغالب العزيز ، وهو الرحيم بعباده حيث خلقهم ورزقهم ، وأرسل لهم الرسل ، ثم بين لهم عاقبة أمرهم في الآخرة ، ليتبصروا ويعتبروا .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ} (104)

{ وإن ربك } أي المحسن إليك بإرسالك وهداية الأمة بك { لهو العزيز } أي القادر على إيقاع النقمة بكل من خالفه حين يخالفه { الرحيم* } أي الفاعل فعل الراحم في إمهاله العصاة مع إدرار النعم ، ودفع النقم ، وإرسال الرسل ، ونصب الشرائع ، لبيان ما يرضاه ليتبع ، وما يسخطه ليتجنب ، فلا يهلك إلا بعد إقامة الحجة بإيضاح المحجة .