تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ} (94)

90

المفردات :

فكبكبوا : ألقوا على وجوههم مرة بعد أخرى ، من قولهم : كبه على وجهه ، أي : ألقاه .

التفسير :

94 ، 95- { فكبكبوا فيها هم والغاوون*وجنود إبليس أجمعون } .

أي : تكرر إلقاء العصاة في جهنم ، في صورة زرية منكرة ، تحس بها من هذا اللفظ المعبر : { فكبكبوا فيها . . } أي ألقوا فيها جموعا فوق بعضها ، أو ألقوا في النار على وجوههم ، من كبّه : إذا دفعه في النار على وجهه ، قال تعالى : { يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر } [ القمر : 48 ] .

ونلحظ أن الآلهة المدعاة تلقى أولا ، ثم يلقى بالغاوين ، لينقطع رجاؤهم وتشتد حسرتهم ، حين يشاهدون الآلهة تدفع في جهنم دفعا وتدع دعا ، ثم يلقى في جهنم جميع جنود إبليس ، وأتباعه الذين أطاعوه وعملوا في خدمته ، والجميع من جنود إبليس ، فهو تعميم شامل بعد تخصيص .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَكُبۡكِبُواْ فِيهَا هُمۡ وَٱلۡغَاوُۥنَ} (94)

ولما تسبب عن هذا التبريز والقول إظهار قدرته تعالى وعجزهم بقذفهم فيها قال : { فكبكبوا } أي الأصنام ونحوها ، قلبوا وصرعوا ورموا ، قلباً عظيماً مكرراً سريعاً من كل من أمره الله بقلبهم بعد هذا السؤال ، إظهاراً لعجزهم بالفعل حتى عن الجواب قبل الجواب { فيها } أي في مهواة الجحيم قلباً عنيفاً مضاعفاً كثيراً بعضهم في أثر بعض { هم } أي الأصنام وما شابهها مما عبد من الشياطين ونحوهم { والغاوون* } أي الذي ضلوا بهم