تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ} (100)

90

100 ، 101- { فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم }

فليس لنا اليوم شافع يشفع لنا ، فينقذنا من العذاب ، ولا صديق مخلص ، يسعى لرحمتنا وإنقاذنا مما نحن فيه ، ونلاحظ أن الشافعين جاءت بالجمع ، لكثرة الشافعين في ذلك اليوم من المؤمنين ، أما الصديق الحميم فجاءت مفردة ، للدلالة على ندرة الصديق ، خصوصا في وقت الضيق .

والخلاصة :

أن الأمر قد بلغ من شدة الهول ، مبلغا عظيما ، فهم في النار خالدون مخلدون ، وهم يتأسفون على حالهم ، ويندمون على عبادة غير الله ، ثم يظهرون الحسرة واللهفة على عدم وجود شفيع يشفع لهم ليخلصهم مما هم فيه ، أو حتى مجرد صديق يتوجع لألمهم ، ويشاطرهم أحزانهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{فَمَا لَنَا مِن شَٰفِعِينَ} (100)

{ فما } أي فتسبب عن ذلك أنه ما { لنا } اليوم ؛ وزادوا في تعميم النفي بزيادة الجارّ فقالوا : { من شافعين* } يكونون سبباً لإدخالنا الجنة ، لأنا صرفنا ما كان يجب علينا لذي الأمر إلى من لا أمر له ؛ ولعله لم يفرد الشافع لأنهم دخلوا في الشفاعة العظمى .