تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ} (84)

83

المفردات :

لسان صدق : ذكرا جميلا بين الناس ، بتوفيقي إلى الطريق السليم ، حتى يقتدي بي الناس من بعدي ، ومن كلام الحكماء : " قد مات قوم وهم في الناس أحياء " .

التفسير :

84-{ واجعل لي لسان صدق في الآخرين }

أي : اجعل لي ذكرا حسنا ، وحبا في قلوب الخلق ، حتى أكون قدوة حسنة لمن بعدي ، وقد أجاب الله دعاءه كما قال سبحانه : ( وتركنا عليه في الآخرين*سلام على إبراهيم*كذلك نجزي المحسنين } [ الصافات : 108-110 ]

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ} (84)

ولما كان الصالح قد لا يظهر عمله ، وكان إظهار الله له مجلبة للدعاء وزيادة في الأجر ، قال : { واجعل لي لسان صدق } أي ذكراً جميلاً ، وقبولاً عاماً ، وثناء حسناً ، بما أظهرت مني من خصال الخير { في الآخرين* } أي الناس الذين يوجدون بعدي إلى يوم الدين ، لأكون للمتقين إماماً ، فيكون لي مثل أجورهم ، فإن " من سن سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة " وقد كان ذلك إجابة من الله تعالى لدعائه ، ومن أعظمه أن جعله الله شجرة مباركة فرع منها الأنبياء الذين أحيى بهم عليهم الصلاة والسلام ذكره الذي من أعظمه ما كان على لسان أعظمهم النبي الأمي صلى الله عليه وسلم من قوله : " صل على محمد كما صليت على إبراهيم " إلى آخره .