تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ} (72)

69

72-73- { قال هل يسمعونكم إذ تدعون*أو ينفعونكم أو يضرون } .

هل تسمع الأصنام عبادتكم ودعاءكم ، هل تملك أن تجلب لكم نفعا ، أو تدفع عنكم ضرا ؟ إذن ما الفائدة من عبادة ما لا يسمع ولا يعقل ، ولا يجيب ولا ينفع ولا يضر .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ هَلۡ يَسۡمَعُونَكُمۡ إِذۡ تَدۡعُونَ} (72)

ولما فهم عنهم هذه الرغبة ، أخذ يزهدهم فيها بطريق الاستفهام الذي لا أنصف منه عن أوصاف يلجئهم السؤال إلى الاعتراف بسلبها عنهم ، مع كل عاقل إذا تعقل أن لا تصح رتبة الإلهية مع فقد واحدة منها ، فكيف مع فقدها كلها ؟ فقال تعالى مخبراً عنه : { قال } معبراً عنها إنصافاً بما يعبر به عن العقلاء لتنزيلهم إياها منزلتهم : { هل يسمعونكم } أي دعاءكم مجرد سماع ؛ ثم صور لهم حالهم ليمعنوا الفكر فيه ، فقال معبراً بظرف ماض وفعل مضارع تنبيهاً على استحضار جميع الزمان ليكون ذلك أبلغ في التبكيت : { إذ تدعون* } أي استحضروا أحوالكم معهم من أول عبادتكم لهم وإلى الآن : هل سمعوكم وقتاً ما ؟ ليكون ذلك مرجياً لكم لحصول نفع منهم في وقت ما .