تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ} (2)

1

المفردات :

بل عجبوا أن جاءهم منذر : استعجبوا مما ليس بعجيب ، أن يختار الله بشرا رسولا يتيما فقيرا .

شيء عجيب : يقتضي التعجب والإنكار كما زعموا .

التفسير :

2- { بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب } .

بل عجب كفار قريش من أن جاءهم رسول منهم ينذرهم القيامة والبعث والحشر والجزاء والعقاب ، فأنكروا الرسالة والرسول ، { وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا . . . } ( النمل : 14 ) .

{ فقال الكافرون هذا شيء عجيب } .

لم يكتفوا بالإنكار بل انتقلوا إلى التعجب ، فاستكثروا أن يكون الرسول بشرا ، وقالوا : لو أراد الله أن يرسل رسولا لاختار ملكا من الملائكة ، واستكثروا أن يكون فقيرا يتيما : { وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم } . ( الزخرف : 31 ) . واستكثروا البعث والحياة بعد الموت والبلى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ} (2)

شرح الكلمات :

{ بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } : أي بل عجب أهل مكة من مجيء منذر أي رسول منهم ينذرهم عذاب الله يوم القيامة .

{ فقال الكافرون هذا شيء عجيب } : أي فقال المكذبون بالعبث هذا أي البعث بعد الموت والبلى شيء عجيب .

المعنى :

وقوله تعالى { بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم } أي إنهم لم يستنكروا أصل الإِرسال إليهم وإنما أنكروا كون المرسل بشراً مثلهم ينذرهم عذاب يوم القيامة وهم لا يؤمنون بالبعث الآخرة فلذا قالوا ما أخبر تعالى به عنهم وقوله { فقال الكافرون } أي بالبعث { هذا شيء عجيب }

الهداية :

من الهداية :

- تقرير البعث والوحي الإِلهي .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ} (2)

واختلفوا في جواب هذا القسم ، فقال أهل الكوفة : جوابه : { بل عجبوا } وقيل : جوابه محذوف ، مجازه : والقرآن المجيد لتبعثن . وقيل : جوابه قوله :{ ما يلفظ من قول } . وقيل : قد علمنا ، وجوابات القسم سبعة : إن الشديدة كقوله :{ والفجر وليال عشر }( الفجر-1 ) { إن ربك لبالمرصاد }( الفجر-14 ) ، وما النفي كقوله : { والضحى ودعك ربك } ( الضحى ) ، واللام المفتوحة كقوله : { فوربك لنسألنهم أجمعين } ( الحجر-2 ) وإن الخفيفة كقوله تعالى تالله : { إن كنا لفي ضلال مبين } ( الشعراء-97 ) ، ولا كقوله : { وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت }( النحل-38 ) ، وقد كقوله تعالى : { والشمس وضحاها . قد أفلح من زكاها }( الشمس-1-7 ) ، وبل كقوله : { والقرآن المجيد } { بل عجبوا أن جاءهم منذر } مخوف ، { منهم } يعرفون نسبه وصدقه وأمانته ، { فقال الكافرون هذا شيء عجيب } غريب .