{ قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة . . . . . }
إن مراد الله نافذ لا محالة ، فقل لهم أيها الرسول الكريم : من ذا الذي يمنعكم من قضاء الله ويعصمكم مما يريد أن ينزل بكم إن أراد بكم هلاكا أو شرا فلن يستطيع أحد أن يدفعه عنكم وإن أراد بكم رحمة أو نفعا وخيرا فلن يستطيع أحد أن يمنع وصوله إليكم قال تعالى : ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم . ( فاطر : 2 ) .
{ ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا . . . . } ولا يجد هؤلاء المنافقون من يعصمهم مما يريده الله تعالى بهم ولا يجدون من دونه سبحانه قريبا ينفعهم ولا ناصرا ينصرهم فإن الله سبحانه وحده هو الناصر والمغيث والمجير .
{ من ذا الذي يعصمكم من الله } : أي من يجيركم ويحفظكم من الله .
{ إن أراد بكم سوءاً } : أي عذاباً تستاءُون له وتكربون .
وقوله تعالى { قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءاً أو أراد بكم رحمة } أي قل لهم يا رسولنا تبكيتا لهم ، وتأنيبا وتعليما أيضا : من ذا الذي يعصمكم أي يجيركم ويحفظكم من الله { إن أراد بكم سوءاً } أي ما يسوءكم من بلاء وقتل ونحوه { أو أراد بكم رحمة } أي سلامة وخيراً فليس هناك من يحول دون وصول ذلك عليكم لأن الله تعالى يجير ولا يُجار عليه وقوله تعالى { ولا يجدون لهم من دون الله ولياً ولا نصيراً } أي ولا يجد المخالفون لأمر الله العصاة له ولرسوله من دون الله ولياً يتولاهم فيدفع عنهم ما أراد الله بهم من سوء ، ولا نصيراً ينصرهم إذا أراد الله إذلالهم وخُذلانهم لسوء أفعالهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.