تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (24)

24-{ قال رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين } .

آي : قال موسى لفرعون ومن معه ، إن رب العالمين هو خالق السماوات والأرض ، وما بينهما من الفضاء والهواء ، فملكه واسع لا حدود له ، أي : إن ملكك يا فرعون محدود بهذه البلدة ، أو القطر الذي تدعى ألوهيتك لأهله ، على فرض صحة دعواك ، لكن رب العالمين يمتد ملكه إلى الأكوان كلها ، والعوالم كلها . فهو يملك الأكوان ويملكك ويملك ملكك وأرضك .

{ إن كنتم موقنين }

إن كانت لكم قلوب موقنة ، وأبصار نافذة ، لتيقنتم بهذا الإله الحق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (24)

شرح الكلمات :

{ رب السموات والأرض وما بينهما } : أي خالق ومالك السموات والأرض ما بينهما .

{ إن كنتم موقنين } : بأن السموات والأرض وما بينهما من سائر المخلوقات مخلوقة قائمة فخالقها ومالكها هو رب العالمين .

المعنى :

فأجابه موسى بما أخبر تعالى به عنه { قال رب السموات والأرض وما بينهما } أي خالق السموات والأرض وخالق ما بينهما . ومالك ذلك كله ، إن كنتم موقنين بأن كل مخلوق لا بد له من خالق خلقه ، وهو أمر لا تنكره العقول .

/د23

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالَ رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَآۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ} (24)

وهنا يرد موسى . بقوله : { قَالَ رَبُّ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ مُّوقِنِينَ } .

أى : قال موسى : ربنا - يا فرعون - هو رب السموات ورب الأرض ، ورب ما بينهما من أجرام وهواء . وإن كنتم موقنين بشىء من الأشياء ، فإيمانكم بهذا الخالق العظيم وإخلاصكم العبادة له أولى من كل يقين سواه .

وفى هذا الجواب استصغار لشأن فرعون . وتحقير لمزاعمه ، فكأنه يقول له : إن ربنا هو رب هذا الكون الهائل العظيم ، أما ربوبيتك أنت - فمع بطلانها - هى ربوبية لقوم معينين خدعتهم بدعواك الألوهية ، فأطاعوك لسفاهتهم وفسقهم . .