تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ} (70)

المفردات :

ضيق : ضيق صدر .

مما يمكرون من مكرهم ، أي : فإن الله يعصمك من الناس ، وهذا تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم ، أي : لا تهتم بمكرهم وتآمرهم عليك ، فإنا ناصروك عليهم .

التفسير :

70- { ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق مما يمكرون }

كان النبي صلى الله عليه وسلم حريصا على هداية قومه ، حزينا لاستمرارهم في الكفر والتكذيب ، وكان القرآن يواسيه ويشد أزره ، ويقول له هنا : لا تكثر أسفك وحزنك على إعراضهم ، ولا تكن ضيق الصدر حزينا من مكرهم وتدبير السوء للدعوة الإسلامية ، والمراد : طب نفسا يا محمد فقد تكفلنا بإهلاك عدوّك ، ونصرك عليهم ، كما قال تعالى : { إنا فتحنا لك فتحا مبينا*ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطا مستقيما*وينصرك الله نصرا عزيزا } [ الفتح : 1-3 ] .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ} (70)

شرح الكلمات :

{ ولا تحزن عليهم } . الآية : المراد به تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم .

{ مما يمكرون } : أي بك إذْ حالوا قتله ولم يفلحوا .

المعنى :

ما زال السياق في دعوة المشركين إلى التوحيد والإِيمان بالنبوة والبعث الآخر ولقد تقدم تقرير كل من عقيدة التوحيد بأدلة لا تُرد ، وكذا تقرير عقيدة البعث والجزاء ولكن المشركين ما زالوا يعارضون ويمانعون بل ويمكرون فلذا نهى الله تعالى رسوله عن الحزن على المشركين في عدم إيمانهم كما نهاه عن ضيق صدره مما يمكرون ويكيدون له ولدعوة الحق التي يدعو إليها . هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 70 ) وأما الآية الثانية والثالثة فإنه تعالى يخبر رسوله بما يقول أعداؤه ويلقنه الجواب .

الهداية :

من الهداية :

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه يعانى شدة من ظلم المشركين وإعراضهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ} (70)

وبعد هذا التوجيه الحكيم تأخذ السورة الكريمة فى تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم عما أصابه من حزن بسبب كفرهم فتقول : { وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ } والحزن : اكتئاب نفسى يحدث للإنسان من أجل وقوع ما يكرهه .

والمقصود بالنهى عن الحزن : النهى عن لوازمه ، كالإكثار من محاولة تجديد شأن المصائب ، وتعظيم أمرها ، وبذلك تتجدد الآلام ، ويصعب نسيانها .

والمكر : التدبير المحكم . أو صرف الغير عما يريده بحيلة ، لقصد إيقاع الأذى به .

أى : ولا تحزن - أيها الرسول الكريم - على هؤلاء المشركين ، بسبب إصرارهم على الكفر والجحود ولا يضيق صدرك ، ويمتلىء هما وغما بسبب مكرهم فإن الله - تعالى - عاصمك منهم ، وناصرك عليهم .