روح القدس : جبريل عليه السلام ، سمي بذلك ؛ لأنه ينزل بالقدس ، أي : بما يطهر النفوس من القرآن والحكمة والفيض الإلهي .
بالحق : أي : بالحكمة المقتضية له .
{ قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين } .
روح القدس هو : جبريل عليه السلام ، والإضافة فيه إضافة الموصوف إلى الصفة ، أي : الروح القدس . ووصف بالقدس ؛ لطهارته وبركته ، وسمي روحا لمشابهته للروح ، فالروح فيها حياة البشر ، وما يحمله جبريل من الوحي فيه حياة الأمم .
قل أيها الرسول الكريم لهؤلاء المشركين : إن القرآن نزل من عند الله تعالى ، وقد نزل به جبريل الأمين متلبسا بالحق والصدق من عند الله ، لهدف ومقصد هو تثبيت المؤمنين على الإيمان ، كما أن في القرآن هداية من الضلال ، وبشارة للطائعين بالجنة ، وفيه هداية لمن آمن به من الزيغ والضلالات ، إذ فيه ما يهذب النفوس ويكبح جماح الطغيان ، ويرد الظالم عن ظلمه ، ويدفع عدوان الناس بعضهم على بعض ، وقد سمع القرآن أحد المشركين فقال : إن له لحلاوة ، وإن عليه لطلاوة ، وما يقول هذا بشر . وصدق الله العظيم : { ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا } . ( النساء : 82 ) .
{ قل نزله روح القدس } ، أي : جبريل عليه السلام .
{ ليثبت الذين آمنوا } ، أي : على إيمانهم .
وعلم الله تعالى رسوله كيف يرد على هذه الشبهة وقال له : { قل نزله روح القدس من ربك بالحق } ، فلست أنت الذي تقول ما تشاء ، وإنما هو وحي الله وكلامه ، ينزل به جبريل عليه السلام من عند ربك بالحق الثابت عند الله ، الذي لا يتبدل ولا يتغير ، وذلك لفائدة تثبيت الذين آمنوا على إيمانهم وإسلامهم . فكلما نزل قرآن ازداد المؤمنون إيماناً ، فهو كالغيث ينزل على الأرض ، كلما نزل ازدادت حياتها نضرة وبهجة ، فكذلك نزول القرآن تحيا بها المؤمنين ، وهو ، أي : القرآن : هدى من كل ضلالة . وبشرى لكل المسلمين بفلاح الدنيا وفوز الآخرة .
- بيان فائدة نزول القرآن بالناسخ والمنسوخ ، وهي تثبيت الذين آمنوا على إيمانهم ، وهدى من الضلالة ، وبشرى للمسلمين بالفوز والفلاح في الدارين .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.