تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

المفردات :

يقدر : أي : يقتر .

30- { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر . . . }

أي : يوسعه ويضيقه حسب مشيئته وحكمه . { إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } . أي : خبيرا ببواطنهم بصيرا بظواهرهم ، فهو يبسط الرزق لمن يشاء عن خبرة وبصر ويقدر الرزق لمن يشاء عن خبرة وبصر ويأمر بالقصد والاعتدال ، وينهى عن البخل والإسراف ، وهو الخبير البصير بالأقوام في جميع الأحوال .

وقال ابن كثير : خبيرا بصيرا بمن يستحق الغنى ويستحق الفقر كما جاء في الحديث : ( إن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لأفسدت عليه دينه ، وإن من عبادي لمن لا يصلحه إلا الغنى ولو أفقرته فسدت عليه دينه ) . وقد يكون الغنى في حق بعض الناس استدراجا ، والفقر عقوبة عياذا بالله من هذا وهذا ، 1 ه .

وقصارى القول : إنكم إذا علمتم أن شأنه تعالى البسط والقبض وأمعنتم النظر في ذلك ؛ وجدتم أن من سننه تعالى الاقتصاد فاقتصدوا واستنوا بسنته .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّ رَبَّكَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} (30)

شرح الكلمات :

{ يبسط الرزق ويقدر } : أي توسعه ، ويقدر أي يضيقه امتحاناً وابتلاء .

المعنى

وقوله : { إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء } أي يوسع على من يشاء امتحانا له أيشكر أم يكفر ويقدر لمن يشاء أي يضيق على من يشاء ابتلاء له أيصبر أم يضجر ويسخط ، { إنه كان بعباده خبيرا بصيرا } فلذا هو يوسع ويضيق بحسب علمه وحكمته ، إذ من عباده من لا يصلحه إلا السعة ، ومنهم من لا يصلحه إلا الضيق .

الهداية :

- تجلى حكمة الله تعالى في التوسعة على أناس ، والتضييق على آخرين .