تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ} (55)

49

55-{ منها خلقناكم وفيها نعيدكم منها ونخرجكم تارة أخرى } .

من هذه الأرٍض خلقنا أباكم آدم ، وأنتم تبع له وفرع عنه ، وإلى الأرض تعودون عند موتكم ؛ فتدفنون فيها ، وتستقر فيها أجسامكم ، ومن الأرض نخرجكم مرة أخرى للحساب والجزاء . وفي هذا المعنى يقول الله تعالى : { قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون } . ( الأعراف : 25 ) .

أخرج أحمد والحاكم عن أبي أمامة قال : لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( منها خلقناكم ، وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ، بسم الله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞مِنۡهَا خَلَقۡنَٰكُمۡ وَفِيهَا نُعِيدُكُمۡ وَمِنۡهَا نُخۡرِجُكُمۡ تَارَةً أُخۡرَىٰ} (55)

شرح الكلمات :

{ منها خلقناكم } : أي من الأرض وفيها نعيدكم بعد الموت ومنها نخرجكم عند البعث يوم القيامة .

{ تارة أخرى } : أي مرة أخرى إذ الأولى كانت خلقاً من طين الأرض وهذه إخراجا من الأرض .

المعنى :

وقوله تعالى : { منها } أي من الأرض التي فيها حياة النبات والحيوان خلقناكم أي بخلق أصلكم الأول وهو آدم ، وفيها نعيدكم بالموت فتقبرون أحياء للحساب والجزاء بالنعيم المقيم أو العذاب المهين بحسب صفات نفوسكم فذو النفس الطاهرة ينعم وذو النفس الخبيثة من الشرك والمعاصي يعذب .