تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ} (54)

49

لآيات : لدلالات .

النهي : واحدها : نُهية ( بالضم ) وهي العقل ، سميّ بها ؛ لأنه ينهي صاحبه عن ارتكاب القبائح .

54-{ كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النُّهى } .

أي : كلوا من هذه النباتات ، ومن خيرات الأرض المختلفة ، واتركوا أنعامكم ترعى أيضا لتستفيد ؛ وتستفيدون بها ، إن في ذلك- أي : النعم المذكورة السابقة- تمهيد الأرض ، ووجود الطرق ، ونزول المطر ، وإنبات النبات أزواجا ؛ يستفيد منها الإنسان والحيوان .

في هذه النعم آيات ودلائل على عظيم قدرة الإله الخالق ، لأصحاب العقول .

وقريب من هذه الآيات قوله تعالى : { فلينظر الإنسان إلى طعامه . أنا صببنا الماء صبا . ثم شققنا الأرض شقا . فأنبتنا فيها حبا . وعنبا وقضبا . وزيتونا ونخلا . وحدائق غلبا . وفاكهة وأبّا . متاعا لكم ولأنعامكم } . ( عبس : 32 ، 24 ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كُلُواْ وَٱرۡعَوۡاْ أَنۡعَٰمَكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّأُوْلِي ٱلنُّهَىٰ} (54)

شرح الكلمات :

{ أعطى كل شيء خلقه } : أي خلقه الذي هو عليه متميز به عن غيره .

{ إن في ذلك لآيات } : لدلائل واضحات على قدرة الله وعلمه وحكمته ورحمته .

{ لأولى النهى } : أي أصحاب العقول لأن النهية العقل وسمي نهية لأنه ينهى صاحبه عن ارتكاب القبائح كالشرك والمعاصي .

المعنى :

وقوله : { كلوا وارعوا أنعامكم } أي مما ذكرنا لكم من أزواج النبات وارعوا إبلكم وأغنامكم وسائر بهائمكم واشكروا لنا هذا الإنعام بعبادتنا وترك عبادة غيرنا . وقوله تعالى : { إن في ذلك لآيات لأولي النهى } أي أن في ذلك المذكور من إنزال المطر وإنبات النبات لتغذية الإنسان والحيوان لدلالات على قدرة الله وعلمه وحكمته وأنه بذلك مستحق للعبادة دون سواه إلا أن هذه الدلائل لا يعقلها إلا أصحاب العقول وذوو النهى فهم الذي يستدلون بها علم معرفة الله ووجوب عبادته وترك عبادة غيره .

الهداية

من الهداية :

- احترام العقول وتقديرها لأنها تعقل صاحبها دون الباطل والشر .

- تسمية العقل نهية لأنه ينهى صاحبه عن القبائح .