50 - وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ أَفَأَنتُمْ لَهُ مُنكِرُونَ .
مبارك : كثير الخير ، غزير النفع .
وهذا القرآن الذي أنزلناه على محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ذكر لمن تذكربه ، وشرف لمن آمن به ، وموعظة لمن اتعظ به ، وهو مبارك كثير النفع والخيرات ؛ لمن اتبع أوامره وانتهى بنواهيه .
أي : ماذا تنكرون من القرآن ؛ وقد سبقته الرسالات ونزلت الكتب قبله ، وكان العرب يسألون اليهود عن محمد صلى الله عليه وآله وسلم ورسالته ؟ فكأن القرآن يقول لهم : إن رسلا سابقين عليه تعرفونهم ، ومنهم : موسى وهارون ، وقد نزلت عليهما التوراة ، مشتملة على أصول التشريع والهدى والضياء والتوحيد والرسالات كلها من عند رب واحد ، فكيف تصدقون بالتوراة ، وتنكرون القرآن ؟ مع أن القرآن مشتمل على أرقى أساليب البيان ، والإعجاز العلمي والبياني والغيبي ، ولا يمكن لبشر أن يأتي بمثله .
وخلاصة ذلك : إذا علمتم أن شأن القرآن كشأن التوراة ، فكيف تنكرون أن يكون القرآن من عند الله ؟ !
{ وهذا ذكر مبارك } : أي القرآن الكريم تنال بركته قارئة والعامل به .
{ أفأنتم له منكرون } : الاستفهام للتوبيخ يوبخ تعالى من أنكر أن القرآن كتاب الله .
{ وهذا ذكر مبارك } يشير إلى القرآن الكريم ويصفه بالبركة فبركته لا ترفع فكل من قرأه وعمل بما فيه نالته بركته قراءة الحرف الواحد منه بعشر حسنات لا تنقضي عجائبه ولا تكتنه أسراره ولا تكتشف كل حقائقه ، هدى لمن استهدى ، وشفاء لمن استشفى وقوله تعالى : { أفأنتم له منكرون } يوبخ به العرب الذين آمنوا بكتاب اليهود إذ كانوا يسألونهم عما في كتابهم ، وكفروا بالقرآن الذي هو كتابهم فيه ذكرهم وشرفهم .
- الإشادة بالقرآن الكريم حيث أنزله تعالى مباركاً .
- توبيخ وتقريع من يفكر بالقرآن وينكر ما فيه من الهدى والنور .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.