تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (34)

آيات مبينات :

{ وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ ( 34 ) } .

التفسير :

34 - وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ . . . الآية .

لقد أنزلنا إليكم في هذه السورة آيات تبين كم الأحكام والحدود والشرائع التي مر ذكرها من بدء السورة إلى الآن ، فقد ذكرت الآيات السابقة قانون الزنا والقذف واللعان ، وأمر أهل الإيمان بمقاطعة الخبيثين والخبيثات في أمر الزواج ، وأمر الرجال والنساء بالغض من أبصارهم ، والحفظ لفروجهم ، وجاء فيها بيان حدود الحجاب للنساء ، وندد فيها ببقاء الرجال والنساء بغير زواج ، وأمر فيها السادة بمكاتبة عبيدهم وإمائهم إذا طالبوهم بها ووجدوا فيهم خيرا ، وأمر فيها بتطهير المجتمع من لعنة الفجور وبيع الأعراض ، فبعد بيان كل هذه الأحكام يقول الله – عز وجل - :

وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ . . .

أي : قد بينا لكم أحكامنا وتعاليمنا على الوجه الذي ينبغي أن نبينها للذين يريدون أن يسلكوا في حياتهم الصراط المستقيم .

وَمَثَلًا مِّنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُمْ . . .

أي : خبرا عظيما عن الأمم الماضية ، وما حل بهم بظلمهم وتعديهم حدود الله .

وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ .

أي : فيتعظون بها وينزجرون عما لا ينبغي لهم .

وجاء في تفسير المراغي :

أي : ولقد أنزلنا آيات مبينات لما أنتم في حاجة إليه من الأحكام والآداب ، كما أنزلنا قصصا من أخبار الأمم السالفة ، كقصة يوسف ، وقصة مريم ، وفيها شبه بقصص عائشة ، وفيها موعظة لمن اتقى الله وخاف عقابه وخشى عذابه198 .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖ وَمَثَلٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمَوۡعِظَةٗ لِّلۡمُتَّقِينَ} (34)

شرح الكلمات :

{ مبينات } : للأحكام موضحة لما يطلب منكم فعله وتركه .

{ مثلاً من الذين خلوا من قبلكم } : أي قبلكم : أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوصف وقصة مريم وهما شبيهتان بحادثة الإفك .

{ وموعظة } : الموعظة ما يتعظ به فيسلك سبيل النجاة .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 34 ) { ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات } أي ولقد أنزلنا إليكم أيها المسلمون آيات أي قرآنيّة مبينات أي موضحات للشرائع والأحكام والآداب فاعملوا بها تكملوا في حياتكم وتسعدوا في دنياكم وآخرتكم . وقوله : { ومثلاً من الذين خلوا من قبلكم } أي قصصاً من أخبار الأولين كقصة يوسف ومريم عليهما السلام وهما شبيهتان بحادثة الإفك وقوله : { وموعظة للمتقين } وهي ما تضمنته الآيات من الوعيد والوعد والترغيب والترهيب وكونها للمتقين بحسب الواقع وهو أن المتقين هم الذين ينتفعون بالمواعظ دون الكافرين والفاجرين .

الهداية :

- بيان فضل سورة النور لما احتوته من أحكام في غاية الأهمية .