أساطير : أكاذيب ، جمع أسطورة أو أسطار .
تملى عليه : تلقى عليه بعد كتابتها ليحفظها .
بكرة وأصيلا : صباحا ومساء ، والمراد : دائما .
5 – { وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا } .
أي : ادعى مشركو مكة أن القرآن قد جمع قصص السابقين ، وتحدث عن أمم بائدة ، وتحدث عن قوم نوح وعاد وثمود وسبأ وفرعون ، كما تحدث عن زكريا ويحيى ويوسف وموسى وعيسى ، ومحمد كان يتلقى هذه الأساطير عمن أسلم من أهل الكتاب ، حيث يقرءونها عليه في الصباح والمساء ، حتى يحفظها وينقلها للناس على أنها وحي من السماء .
كان النضر بن الحارث من شياطين قريش ، وكان يأتي الحيرة ويتعلم أخبار ملوك الفرس ، وأحاديث رستم واسفنديار ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يجلس إلى قومه ، فيحدثهم بما أصاب قوم نوح وعاد وثمود من المكذبين لرسلهم ، ويدعوهم للإيمان ، خشية أن يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم ، فإذا قام النبي صلى الله عليه وسلم من المجلس ، جلس النضر بن الحارث وقال : تعالوا أقص عليكم ، إني أحسن حديثا من محمد ، ويقول : إن ما يقوله محمد هو من أكاذيب القصاص وأساطيرهم ، التي سطروها في كتبهم فهو يحدث بها ، وهي تملى عليه ، أي : يمليها عليه غيره صباح مساء .
{ اكتتبها } : أي طلب كتابتها له فكتبت له .
قوله تعالى : { وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملي عليه بكرة وأصيلا } هذه الآية نزلت رداً على شيطان قريش النضر بن الحارث إذ كان يأتي الحرة ويتعلم أخبار ملوك فارس ورستم . وإذا حدث محمد صلى الله عليه وسلم قومه محذراً إياهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم قبلهم فإذا قام صلى الله عليه وسلم من المجلس جاء هو فجلس وقال تعالوا أقص عليكم إني أحسن حديثاً من محمد ، ويقول إن ما يقوله محمد هو من أكاذيب القصاص وأساطيرهم التي سطروها في كتبهم فهو يحدث بها وهي تملى عليه أي يمليها عليه غيره صباحاً ومساءاً فرد تعالى هذه الفرية بقوله لرسوله : { قل أنزله } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.