تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّـٰلِحِينَ} (83)

دعاء

[ 83-89 ]

{ رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين( 83 ) واجعل لي لسان صدق في الآخرين( 84 ) واجعلني من ورثة جنة النعيم ( 85 ) واغفر لأبي إنه كان من الضالين( 86 ) ولا تخزني يوم يبعثون( 87 ) يوم لا ينفع مال ولا بنون( 88 ) إلا من أتى الله بقلب سليم( 89 ) } .

المفردات :

الحكم : هو العلم بالخير والعمل به .

ألحقني بالصالحين : وفقني للأعمال التي توصل إلى الانتظام في زمرة الكاملين ، المنزهين عن كبائر الذنوب وصغائرها .

83

التفسير

83- { رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين }

يا رب وفقني وألهمني الحكمة ، والصدق في القول ، والصواب في العمل .

{ وألحقني بالصالحين }

وفقني للأعمال الصالحة لأدخل في زمرة الصالحين من عبادك ، فدرجة الصلاح درجة سامية ، هي أن يكون العبد طائعا لله ، كأنه قدر الله وتوفيقه ، وقد وصف الله بعض الأنبياء بالصلاح فقال : { ونبيا من الصالحين } [ آل عمران : 39 ]

وفي التشهد " السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين " ومن أدعية الملائكة الاستغفار للمؤمنين ، والدعاء لهم بالمغفرة ودخول الجنة ، والوقاية من النار .

وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في دعائه : ( اللهم أحينا مسلمين ، وأمتنا مسلمين ، وألحقنا بالصالحين ، غير خزايا ولا مبدّلين ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّـٰلِحِينَ} (83)

شرح الكلمات :

{ رب هب لي حكماً } : أي يا رب أعطني من فضلك حكماً أي علماً نافعاً وارزقني العمل به .

{ وألحقني بالصالحين } : لأعمل عملهم في الدنيا وأكون معهم في الدار الآخرة .

المعنى :

هذا آخر قصص إبراهيم وخاتمته لما ذكر إبراهيم قومه ووعظهم رفع يديه إلى ربه يسأله ويتضرع إليه فقال { رب هب لي حكماً } أي علماً نافعاً يمنعني من فعل ما يسخطك عني ويدفعني إلى فعل ما يرضيك عني ، { وألحقني بالصالحين } في أعمالهم الخيرية في الدنيا وبمرافقتهم في الجنة .