82-{ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين }
إن الله سبحانه يتصف بكل كمال ، ويتنزه عن كل نقص ، فهو الخالق الرازق ، وهو المحيي المميت ، وهو صاحب الفضل والعطف والرحمة ، فأنا آمل وأطمع أن يغفر لي ذنوبي ، ويصفح عن خطيئتي يوم القيامة ، والله تعالى يعصم الأنبياء والمرسلين من اقتراف الذنوب والمعاصي ، لكنه ربما اقترف خلاف الأولى ، أو ارتكب بعض المخالفات أو الصغائر ، فسماها خطيئة ، هضما لنفسه ، ورغبة في استنزال رحمات ربه ، وتعليما للمخاطبين وإرشادا لهم ، وتحبيبا لله تعالى إلى خلقه ، فهو غافر الذنب وقابل التوب ، وهو الرحمان الرحيم .
جاء في صحيح مسلم عن عائشة ، قلت : يا رسول الله ، ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ، ويطعم المسكين ، فهل ذلك نافعه ؟ قال : ( لا ينفعه ، إنه لم يقل يوما : رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين )ii .
{ يوم الدين } : أي يوم الجزاء والحساب وهو يوم القيامة والبعث الآخر .
{ والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي } أي يسترها ويمحو أثرها من نفسي يوم الدين أي يوم الجزاء والحساب على عمل الإِنسان في هذه الدار إذ هي دار عمل والآخرة دار جزاء .
وإذا قيل ما المراد من الخطيئة التي ذكر إبراهيم لنفسه ؟ فالجواب إنها الكذبات الثلاث التي كانت لإِبراهيم طوال حياته الأولى قوله { إني سقيم } والثانية { بل فعله كبيرهم هذا } والثالثة قولي للطاغية إنه أخي ولا تقولي إنه زوجي ، هذه الكذبات التي كانت لإِبراهيم فهو خائف منها ويوم القيامة لما تطلب منه البشرية الشفاعة عند ربها يذكر هذه الكذبات ويقول إنما أنا من وراء وراء فاذهبوا إلى موسى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.