تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (52)

{ قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا يعلم ما في السموات والأرض والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون } .

المفردات :

شهيد : حاضرا بعلمه .

التفسير :

أي قل لهم يا محمد كفى بالله عالما وحكما عادلا وشهيدا حاضرا ، يشهد لي بتبليغ الرسالة إليكم ويشهد عليكم بالتكذيب والعناد ، وهو سبحانه مطلع وعالم بما في السموات من أفلاك وأملاك وبما في الأرض من مخلوقات وبالتالي يعلم رسالتي إليكم وتكذيبكم لي ولو كنت كاذبا لأهلكني ، كما قال سبحانه وتعالى : { ولو تقول علينا بعض الأقاويل* لأخذنا منه باليمين* ثم لقطعنا منه الوتين* فما منكم من أحد عنه حاجزين } ( الحاقة : 44-47 ) .

{ والذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون } .

أي والذين صدقوا بالأوثان والأصنام ونحوها ، وجحدوا الإيمان بالله ورسوله ، { أولئك هم الخاسرون } . حيث باعوا آخرتهم وآثروا دنياهم ، واشتروا الكفر بالإيمان ، واتبعوا الباطل والطواغيت والكفر بلا دليل فكانوا هم الخاسرين خسارة كبرى حيث حرموا الجنة ونعيمها واستحقوا النار وعذابها .

***

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡ شَهِيدٗاۖ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡبَٰطِلِ وَكَفَرُواْ بِٱللَّهِ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ} (52)

شرح الكلمات :

{ والذين آمنوا بالباطل } : وهو ما يعبد مت دون الله .

{ وكفروا بالله } : وهو الإِله الحق .

{ أولئك هم الخاسرون } : أي حيث استبدلوا الكفر بالإِيمان .

المعنى :

ورابعا : شهادة الله برسالتي كافية لا يُطلب معها دليل آخر على نبوتي ورسالتي ، فقد قال لي ربي : { قل كفى بالله بيني وبينكم شهيداً } . ربي الذي يعلم ما في السموات والأرض من كل غيب ومن ذلك علمه بأني رسوله فشهد لي بذلك بإِنزاله عليَّ هذا الكتاب وأخيراً وبعد هذا البيان يقول تعالى { والذين آمنوا بالباطل } وهو تأليه المخلوقات من دون الله { وكفروا } بأولوهية الله الحق { أولئك } البعداء في الفساد العقلي وسوء الفهم { وهم الخاسرون } في صفتهم حين اشتروا الكفر بالإِيمان واستبدلوا الضلالة بالهدى .

هذا ما دلت عليه الآيات الثلاث فلتعد تلاوتها بالتأنِّي والتدبر .

الهداية :

من الهداية :

/ذ52

- تقرير خسران المشركين في الدارين لاستبدالهم الباطل بالحق والعياذ بالله تعالى .