تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩} (15)

{ إنما يؤمن بئاياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون( 15 ) تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون( 16 ) فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون( 17 ) }

المفردات :

ذكروا بها : وعظوا .

خروا سجدا : سقطوا ساجدين .

سبحوا بحمد ربهم : جمعوا بين التسبيح والحمد في سجودهم فقالوا سبحان الله وبحمده والتسبيح التنزيه .

15

التفسير :

{ إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا وسبحوا بحمد ربهم ولا لا يستكبرون . . . }

يقارن القرآن بين موقف المشركين وعذابهم وموقف المؤمنين ونعيمهم فقد تحدثت الآيات السابقة عن موقف الخزي والهوان والعذاب للمجرمين وهنا تحدث الآيات عن مشهد وضيء يتناول صفات المؤمنين ومعنى الآية : إذا امتنع المجرمون عن الإيمان فإن للإيمان قوما هداهم الله إليه ومن صفاتهم أنهم إذا سمعوا آيات الله أو وعظهم واعظ وذكرهم بأنعم الله وقعوا على الأرض ساجدين لله سجود عبادة خالصة وجمعوا في سجودهم بين التسبيح والحمد أي قالوا : سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لنا حال كونهم متواضعين خاشعين لله غير مستكبرين ولا ممتنعين عن السجود لله والامتثال لأمره .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِنَّمَا يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِهَا خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَسَبَّحُواْ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ۩} (15)

شرح الكلمات :

{ إذا ذكروا بها } : أي وعظوا بما فيها من أمر ونهي ووعد ووعيد .

{ خروا سجدا } : أي وقعوا على الأرض ساجدين بوضع جباههم وأنوفهم على الأرض .

{ وسبحوا بحمد ربهم } : أي نزهوه وقدسوه وهم ساجدون يقولون سبحان ربي الأعلى .

{ وهم لا يستكبرون } : أي عن عبادة ربهم في كل أحايينهم بل يأتونها خاشعين متذللين .

المعنى :

لما ذكر تعالى جزاء المجرمين وهم المكذبون بآيات الله ولقائه ذكر جزاء المؤمنين وهم الذين آمنوا بآيات الله ولقائه ذكرهم بأجمل صفاتهم فقال : { إنما يؤمن بآياتنا } حق الإِيمان { الذين إذا ذُكّروا بها } أي قرئت عليهم وكانت من الآيات التي فيها السجدات { خروا سجداً } أي وقعوا على الأرض ساجدين بوضع جباههم وأُنوفهم على التراب ، { وسبحوا بحمد ربهم } أي نزهوه وقدسوه أثناء سجودهم بقولهم سبحان ربي الأعلى ، والحال أنهم لا يستكبرون عن عبادة الله مطلقا بل يأتونها متذللين خاشعين .

الهداية :

من الهداية :

- فضيلة التسبيح في الصلاة وهو سبحان ربي العظيم في الركوع وسبحان ربي الأعلى في السجود .

- ذم الاستكبار وأهله ومدح التواضع لله وأهله .