تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (17)

15

{ فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون . }

المفردات :

من قرة أعين : من شيء نفيس تقر به أعينهم وتسر .

التفسير :

أي فلا يعلم أحد عظيم ما أخفى لهم وخبئ لهم من ألوان النعيم والرضا والقربى جزاء وفاقا بما كانوا يعملون لقد أخفوا أعمالهم فأخفى الله ثوابهم .

أخرج الفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال إنه لمكتوب في التوراة لقد أعد الله تعالى للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر على قلب بشر ولا يعلم ملك مقرب ولا نبي مرسل وإنه لفي القرآن : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين . . .

وقال ابن عباس : الأمر في هذا أجل وأعظم من أن يعرف تفسيره .

قال القرطبي : وهذه الكرامة إنما هي لأعلى أهل الجنة منزلة . xi

وجاء في صحيح مسلم عن المغيرة بن شعبة يرفعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " سأل موسى عليه السلام ربه فقال يا رب ما أدنى أهل الجنة منزلة ؟ قال : هو رجل يأتي بعدما يدخل أهل الجنة الجنة ، فيقال له أدخل الجنة ، فيقول : أي رب كيف وقد نزل الناس منازلهم و أخذوا أخذاتهم ؟ فيقال له : أترضى أن يكون لك مثل ملك من ملوك الدنيا ؟ فيقول : رضيت رب فيقال له هذا لك وعشرة أمثاله ولك ما اشتهت نفسك ولذت عينك فيقول : رضيت رب . . . . xii .

وأخرج مسلم أيضا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يقول الله تعالى : أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ذخرا بله ما أطلعكم عليه ثم قرأ : فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين . . . . xiii .

وقال ابن سيرين المراد به النظر إلى الله تعالى .

وقال الحسن أخفى القوم أعمالا فأخفى الله تعالى لهم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت . xiv

***

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَلَا تَعۡلَمُ نَفۡسٞ مَّآ أُخۡفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعۡيُنٖ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (17)

شرح الكلمات :

{ ما أخفي لهم من قرة عين } : أي لا تعلم نفس ما أخفى الله تعالى لهم وادخر لهم عنده من النعيم الذي تقر به أعينهم أي تسر به وتفرح .

المعنى :

وقوله تعالى { فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قُرة أعين } يخبر تعالى عن جزائهم عنده فيقول : فلا تعلم نفس ما خبّأ الله تعالى لهم من النعيم المقيم الذي تقر به أعينهم أي تُسر وتفرح وقوله { جزاءاً بما كانوا يعملون } أي جزاهم بذلك النعيم بعملهم الخيري الإِسلامي الذي كانوا في الدنيا يعملونه وقد ذكر بعضه في الآيات قبل كالصلاة والصدقات .

الهداية :

من الهداية :

- بشرى المؤمنين الصادقين من ذوي الصفات المذكورة في الآيات وهو انه تعالى [ أعد لهم مالا عين رأت ولا أُذن سمعت ولا خطر على قلب بشر كما جاء في الحديث " أُعدت لعبادي الصالحين مالا عين رأت " الخ .