80- تَرَى كَثِيرًا مِّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ . . . الآية
أي : ترى أيها الرسول الكريم كثيرا من بني إسرائيل يوالون مشركي قريش ومنافقي المدينة وكانوا على صلات وثيقة بالروم فهم يوالون كل مناهض للإسلام ؛ حسدا للرسول الكريم وكراهية للإسلام والمسلمين .
والذي يقرأ تاريخ الدعوة الإسلامية يرى أن اليهود كانوا دائما يضعون العراقيل في طريقها ويناصرون كل محارب لها ، ففي غزوة الأحزاب انضم بنو قريظة إلى المشركين ولم يقيموا وزنا للعهود والمواثيق التي كانت بينهم وبين المسلمين ، وظلت عداوة اليهود للإسلام والمسلمين مستمرة في الماضي والحاضر ، قال تعالى : لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا . ( المائدة : 82 ) ونشاهد الآن في فلسطين ثورة الحجارة : وقيام اليهود بالقتل والقمع ، والعدوان على الشباب والشيوخ والأطفال الأبرياء والنساء .
وفي الحديث الصحيح : " لن تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود فيختبئ أحدهم وراء الحجر فيقول الحجر يا عبد الله هذا اليهودي ورائي فاقتله " .
لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ أَن سَخِطَ اللّهُ عَلَيْهِمْ . أي : لبئس ما قدمت لهم أنفسهم من أقوال كاذبة وأعمال قبيحة وأفعال منكرة واستحقوا بسببها سخط الله عليهم .
وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ . أي : وسيكون جزاءهم على هذا في الآخرة الخلود في النار ومقاساة عذابها الأليم .
{ يتولون الذين كفروا } : يوادونهم ويتعاونون معهم دون المؤمنين .
ثم قال لرسوله صلى الله عليه وسلم { ترى كثيراً منهم } أي من اليهود في المدينة يتولون الذين كفروا يعنى من المشركين والمنافقين في مكة والمدينة يصاحبونهم ويوادونهم وينصرونهم وهم يعلمون أنهم كفار تحرم موالاتهم في دينهم وكتابهم ، ثم قبح تعالى عملهم فقال : { لبئس ما قدمت لهم أنفسهم } نتيجة ما حملتهم عليه من الشر والكفر والفساد ، وهو سخط الله تعالى عليهم وخلودهم في العذاب من موتهم إلى مالا نهاية له فقال تعالى : { لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون } لا يخرجون منه أبداً .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.