تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (110)

{ 110 – يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون } .

إن موسى بدعوته هذه سيغير ويجعل الضعفاء سادة أقوياء بإيمانهم بالله كما سيتحول السادة أقوياء بإيمانهم بالله كما سيتحول السادة إلى ضعفاء ؛ لأن الناس لن تخضع لهم ، وسيقفون في وجه قهرهم وظلمهم ، وبذلك يتغير نظام الدولة أو يقلب نظام الحكم ، فينبغي أن نقف في وجه موسى قبل أن يخرجنا بدعوته هذه من أرض مصر .

فماذا تأمرون .

هو من كلام فرعون قاله للملإ لما قالوا بما تقدم ، أي : بأي شيء تأمرونني وتشيرون أن نفعل به ، وقيل : هو من كلام الملإ أي : قالوا لفرعون : فبأي شيء تأمرنا ، وخاطبوه بما يخاطب به الجماعة ؛ تعظيما له ، وكون هذا من كلام فرعون هو الأولى بدليل ما بعده وهو : قالوا أرجه وأخاه أي : أخره7 .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ} (110)

شرح الكلمات :

{ من أرضكم } : أي من بلادكم ليستولي عليها و يحكمكم .

{ فماذا تأمرون } : أي أشيروا بما ترون الصواب في حل هذا المشكل .

المعنى :

واتهموا موسى فورا بالسياسة و أنه يريد إخراجكم من بلادكم ليستولي عليها هو و قومه من بني إسرائيل ، و هنا تكلم فرعون و قال : { فَمَاذَا تّأْمُرُون } أي بم تشيرون عليّ أيها الملأ و الحال كما ذكرتم ؟

الهداية

من الهداية :

- مكر الملأ و خبثهم إذ اتهموا موسى سياسياً بأنه يريد الملك و هو كذب بحت و إنما يريد إخراج بني إسرائيل من مصر حيث طال استعبادهم و امتهانهم من قبل الأقباط و هم أبناء الأنبياء و أحفاد إسرائيل و إسحاق و إبراهيم عليهم السلام .

- فضيحة فرعون حيث نسي دعواه للربوبية ، فاستشار الملأ في شأنه ، إذ الرب الحق لا يستشير عباده فيما يريد فعله لأنه لا يجهل ما يحدث مستقبلاً .