92- وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واحذروا . . . . . . . . الآية .
هذا أمر من الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وتحذير من مخالفة الله ومخالفة رسوله وقريب من ذلك قوله تعالى : من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا . ( النساء : 80 )
وفي الآية ترغيب في طاعة الله عز وجل وطاعة رسوله وتحذير من المخالفة فمن خالف رسول الله وأعرض عن هدى السماء فإنه لا يخالف المرسل وإنما يخالف المرسل ، وهو صلى الله عليه وآله وسلم ليس مسيطرا ، ولا مكلفا بالهداية قال تعالى : إن عليك إلا البلاغ . ( الشورى : 48 ) .
وقال سبحانه : فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر . ( الغاشية : 21 ، 22 ) .
فإن توليتم فاعلموا أنما على رسولنا البلاغ المبين .
قال الشوكاني في فتح القدير : أي فإن أعرضتم عن الامتثال فقد فعل الرسول ما هو الواجب من البلاغ الذي فيه رشادكم وصلاحكم ، ولم تضروا بالمخالفة إلا أنفسكم ، وفي هذا من الزجر ما لا يقادر قدره ولا يبلغ مداه .
أي : فاعلموا أنكم لم تضروا بتوليكم الرسول لأنه ما كلف إلا البلاغ المبين بالآيات ، وإنما ضررتم أنفسكم حين أعرضتم عما كلفتموه .
{ ليس على الذين آمنوا . . . }مات ناس من الصحابة قبل تحريم الخمر والميسر وقد طعموهما ، فقال بعض الصحابة : كيف بأصحابنا الذين ماتوا قبل تحريمهما ؟ فنزلت الآية مبينة حال من مات قبل التحريم وحال من مات بعده . أي لا إثم على الذين آمنوا و عملوا الصالحات فيما تناولوه منهما قبل التحريم إذا ما اتقوا الشرك-أو ما حرم عليهم قبل ذلك –وثبتوا على الإيمان والأعمال الصالحة ، ثم اتقوا الخمر والميسر بعد التحريم و آمنوا بتحريمهما ، ثم ثبتوا على اتقاء جميع ما شرع تحريمه و أحسنوا العمل ، فتكرير الاتقاء باعتبار الأوقات الثلاثة . والمراد أنه لا جناح عليهم إذا كان من شأنهم أنهم كلما أمروا بشيء أو نهوا عن شيء سارعوا إلى الطاعة والامتثال ، فكلما حرم الله عليهم مباحا اتقوه . وظاهر أن انتقاء الجناح إنما يعتمد اتقاء المحرمات ، ولا دخل فيه لباقي الصفات الحميدة المذكورة ، وإنما ذكرت شهادة باتصاف هؤلاء الصحابة بها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.