تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا} (10)

8

المفردات :

أعد الله لهم عذابا شديدا : تكرار الوعيد للتوكيد .

ذكرا : قرآنا .

التفسير :

10- { أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا } .

تكرير للوعيد ليضعه أمام الأنفس ، تحذيرا لمن يرتكب الظلم والعناد ، والانتقام الآشر ، في أمور الطلاق والعدة والنفقة والسكنى ، وما يتصل بذلك من أمور .

{ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا }

سارعوا أيها المؤمنون أصحاب العقول والألباب إلى تقوى الله ، والتزام أوامره ، واجتناب نواهيه ، وتنفيذ ما شرعه الله لكم في أحكام الطلاق مهما كانت رغبتكم في الانتقام من خصمكم ، فأطفئوا هذا الغيظ بتقوى الله ، يا أيها المؤمنون قد أنزل الله إليكم كتابا مشتملا على الذكر والتذكير ، وتبصير المسلمين بأحكام الله ووجوب طاعتها ، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قرآنا متحركا ، سئلت عائشة رضي الله عنها عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت : كان خلقه القرآن . x

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ قَدۡ أَنزَلَ ٱللَّهُ إِلَيۡكُمۡ ذِكۡرٗا} (10)

{ الذين آمنوا } أي أعنى ب " أولى الألباب " الذين آمنوا . { أنزل الله إليكم ذكرا رسولا } أي أنزل إليكم قرآنا ، وأرسل رسولا وهو محمد صلى الله عليه وسلم . وقيل الذكر : هو الرسول صلى الله عليه وسلم . و " رسولا " بدل منه ؛ وأطلق عليه ذكر لمواظبته على تلاوة القرآن وهو ذكر . أو على تبليغه والتذكير به . وعبر عن إرساله بالإنزال لأن الإرسال مسبب عن إنزال الوحي إليه .