تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا} (12)

المفردات :

نعجز الله : نفوته ونتفلّت منه .

هربا : هاربين إلى السماء .

التفسير :

12- وأنا ظننّا أن لن نعجز الله في الأرض ولن نعجزه هربا .

تيقنّا وتأكدنا أننا في قبضة الله وسلطانه أينما كنّا ، فأين المهرب من قضاء الله وقدره ، وبيده سبحانه الخلق والأمر ؟

قال القرطبي : أي علمنا بالاستدلال والتفكّر في آيات الله أنّا في قبضته وسلطانه ، لن نفوته بهرب ولا غيره . اه .

وقال غيره : لن نعجز الله في الأرض مع بسطها وسعتها وكثرة فجاجها ، وتشعب طرقها ، فلا نفوته إذا أراد بنا أمرا أينما كنّا فيها ، ولن نستطيع أن نفلت منه –عز وجل- هربا إلى السماء ، وإن هربنا فلن نخلص منه ، وذلك لشدة قدرته وعظيم سلطانه .

هذه هي الجن تعترف بعجزها وانكسارها أمام القوة الواحدة الغالبة على هذا الكون ومن فيه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا} (12)

{ وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَباً ( 12 ) }

وأنا أيقنا أن الله قادر علينا ، وأننا في قبضته وسلطانه ، فلن نفوته إذا أراد بنا أمرًا أينما كنا ، ولن نستطيع أن نُفْلِت مِن عقابه هربًا إلى السماء ، إن أراد بنا سوءًا .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا} (12)

ثم حكى - سبحانه - ما قالوه بشأن عجزهم المطلق أمام قدرة خالقهم فقال : { وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعْجِزَ الله فِي الأرض وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً } .

والظن هنا بمعنى العلم واليقين . وقوله : { نُّعْجِزَهُ } من الإِعجاز ، وهو جعل الغير عاجزا عن الحصول على ما يريد . وقوله { فِي الأرض } و { هَرَباً } فى موضع الحال .

أى : وأننا قد علمنا وتيقنا بعد إيماننا وبعد سماعنا للقرآن . . أننا فى قبضة الله - تعالى - وتحت قدرته ، ولن نستطيع الهرب من قضائه سواء أكنا فى الأرض أم فى غيرها .

فقوله : { فِي الأرض } إشارة إلى عدم قدرتهم على النجاة من قضائه - تعالى - مهما حاولوا اللجوء إلى أية بقعة من بقاعها ، ففى أى بقعة منها يكونون ، يدركهم قضاؤه وقدره .

وقوله : { وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً } إشارة إلى أن هربهم إلى السماء لا إلى الأرض ، لن ينجيهم مما يريده - سبحانه - بهم .

فالمقصود بالآية الكريمة : إظهار عجزهم المطلق أمام قدرة الله - تعالى - وعدم تمكنهم من الهرب من قضائه ، سواء ألجأوا إلى الأرض ، أم إلى السماء .

وشبيه بهذه الآية الكريمة قوله - تعالى - : { وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ الله مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَأَنَّا ظَنَنَّآ أَن لَّن نُّعۡجِزَ ٱللَّهَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَن نُّعۡجِزَهُۥ هَرَبٗا} (12)

قوله : { وأنا ظننا أن لن نعجز الله في الأرض } أي علمنا وأيقنا مما تبين لنا من الدلائل الظاهرة أننا في قبضة الله وتحت قدرته وسلطانه ولن نفوت ملكوته وقهره بهرب أو حيلة { ولن نعجزه هربا } هربا ، منصوب على المصدر في موضع الحال . وتقديره ولن نعجزه هاربين{[4657]} .


[4657]:البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 466.