تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (62)

{ ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون( 62 ) قال الذين حق عليهم القول ربنا هؤلاء الذين أغوينا أغويناهم كما غوينا تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون( 63 ) وقيل ادعوا شركاءكم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب لو أنهم كانوا يهتدون( 64 ) ويوم يناديهم فيقول ماذا أجبتم المرسلين( 65 ) فعميت عليهم الأنباء يومئذ فهم لا يتساءلون ( 66 ) فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين( 67 ) وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون( 68 ) وربك يعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون( 69 ) وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون( 70 ) } .

62

التفسير :

62-{ ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون }

تعرض الآية مشهدا من مشاهد القيامة ، حين ينادي الله المشركين فيقول لهم :

{ أين شركائي الذين كنتم تزعمون }

أين الأصنام والأوثان والآلهة الباطلة الذين عبدتموهم وزعمتم أنهم آلهة .

ومعروف أنه لا جواب ولا حجة ، والسؤال هنا للتقريع والتبكيت ، وفي مواقف أخرى أفاد القرآن : أن الأتباع يلقون التبعة على الزعماء والشياطين ورؤساء الضلال ، وكأن هؤلاء القادة أحسوا بأن الأتباع يلقون عليهم المسؤولية ، فتنصلوا منها .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (62)

اذكر أيها الرسول ، لقومك يومَ ينادي ربُّ العزة المشركين ويقول لهم : أين الذين زعمتم أنهم شركائي وعبدتموهم من دوني .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ فَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تَزۡعُمُونَ} (62)

ولما كان اليوم وإن كان واحداً يتعدد بتعدد أوصافه ، بما يقع في أثنائه وأضعافه ، على يوم القيامة تهويلاً لأمره ، وتعظيماً لخطره وشره ، قوله مقرراً لعجز العباد ، عن شيء من الإباء في يوم العباد : { ويوم يناديهم } أي ينادي الله هؤلاء الذين يغرون بين الناس ويصدون عن السبيل ، ويتعللون في أمر الإيمان ، وتوحيد المحسن الديان { فيقول } أي الله : { أين شركاءي } أي من الأوثان وغيرهم ؛ ثم بين أنهم لا يستحقون هذا الاسم بقوله : { الذين كنتم } أي كوناً أنتم عريقون فيه { تزعمون* } ليدفعوا عنكم أو عن أنفسهم .